٣٥٤٧ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمَ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ فَأَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ وَقَالَ: أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُقِيمٍ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ؟ قَالَ: لَا تَتَرَاءَى نَارَاهُمَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٣٥٤٧ - (وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعَثَ) أَيْ أَرْسَلَ (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً) : وَهِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ (إِلَى خَثْعَمَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ وَفِي الْقَامُوسِ: خَثْعَمٌ كَجَعْفَرٍ جَبَلٌ (فَاعْتَصَمَ) أَيْ تَمَسَّكَ وَشَرَعَ (نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ) أَيْ بِالصَّلَاةِ وَكَانُوا مُسْلِمِينَ وَلَمَّا رَأَوُا الْجَيْشَ أَسْرَعُوا بِالسُّجُودِ (فَأُسْرِعَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فِيهِمُ الْقَتْلُ) أَيْ قَتَلَهُمُ الْجَيْشُ وَلَمْ يُبَالُوا بِسُجُودِهِمْ ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يَسْتَعِيذُونَ مِنَ الْقَتْلِ بِالسُّجُودِ (فَبَلَغَ ذَلِكَ) أَيْ خَبَرُ قَتْلِهِمْ (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا لَمْ يُكْمِلْ لَهُمُ الدِّيَةَ بَعْدَ عِلْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِإِسْلَامِهِمْ ; لِأَنَّهُمْ أَعَانُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمُقَامِهِمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْكُفَّارِ وَكَانُوا كَمَنْ هَلَكَ بِجِنَايَةِ نَفْسِهِ وَجِنَايَةِ غَيْرِهِ فَتَسْقُطُ حِصَّةُ جِنَايَتِهِ مِنَ الدِّيَةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.