[بَابُ التَّرَجُّلِ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٤٤١٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا حَائِضٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
(٣) بَابُ التَّرَجُّلِ
بِضَمِّ الْجِيمِ الْمُشَدَّدَةِ فِي النِّهَايَةِ: التَّرَجُّلُ وَالتَّرْجِيلُ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَتَنْظِيفُهُ وَتَحْسِينُهُ نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ، وَالْأَظْهَرُ مَا قَالَ بَعْضُهُمْ: رَجَّلَ شَعْرَهُ أَيْ أَرْسَلَهُ بِالْمُشْطِ، وَتَرَجَّلَ فَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ اهـ. أَوْ طَلَبَ مِنْ غَيْرِهِ ذَلِكَ.
وَفِي الْقَامُوسِ: شَعْرٌ رَجِلٌ وَكَكَتِفٍ وَكَجَبِلٍ بَيْنَ السُّبُوطَةِ وَالْجُعُودَةِ، وَقَدْ رَجِلَ كَفَرِحَ وَرَجَّلْتُهُ تَرْجِيلًا، وَفِي تَنْوِيرِ الْمَصَابِيحِ: التَّرَجُّلُ التَّطَهُّرُ وَالتَّزَيُّنُ وَالتَّرْجِيلُ تَسْرِيحُ الشَّعْرِ بِالْمُشْطِ.
٤٤١٩ - (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) : أَيْ شَعْرَ رَأْسِهِ (وَأَنَا حَائِضٌ) : فِيهِ جَوَازُ الْمُخَالَطَةِ مَعَ الْحَائِضِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
قَالَ مِيرَكُ: كَذَا عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ عَنْهُ عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ حَائِضٌ يُخْرِجُهُ إِلَيْهَا» . أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى طَهَارَةِ بَدَنِ الْحَائِضِ وَعَرَقِهَا، وَأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْمَمْنُوعَةَ لِلْمُعْتَكِفِ هِيَ الْجِمَاعُ وَمُقَدِّمَاتُهُ، وَأَنَّ الْحَائِضَ لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ كَذَا قَالُوا. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْمُبَاشَرَةَ مُطْلَقًا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ. قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْوُضُوءُ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَقَّبَ ذَلِكَ بِلَا فَضْلٍ بِالصَّلَاةِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ذَلِكَ فَمَسُّ الشَّعْرِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.