٤٥٣٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوُوا، وَلَا تَدَاوُوا بِحَرَامٍ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٥٣٨ - (وَعَى أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ) : أَيْ: أَحْدَثَهُمَا وَأَوْجَدَهُمَا (وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً) : أَيْ: حَلَالًا (فَتَدَاوُوا) : أَيْ: بِحَلَالٍ (وَلَا تَدَاوُوا) . بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ (بِحَرَامٍ) : أَيْ: نَحْوَ بَوْلٍ وَخَمْرٍ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: دَوَاءٌ مُطْلَقٌ لَهُ شُيُوعٌ، فَلِذَلِكَ قَالَ: " وَلَا تَدَاوُوا بِحَرَامٍ " يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً حَرَامًا كَانَ أَوْ حَلَالًا فَلَا تَدَاوُوا بِالْحَرَامِ اهـ. وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ كَلَامُهُ: أَنَّ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً حَلَالًا فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّفْرِيعِ بِقَوْلِهِ: فَتَدَاوُوا وَلَا تَدَاوُوا بِحَرَامٍ، نَعَمْ لَوْ قِيلَ: خُلِقَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ مِنْ حَرَامٍ وَحَلَالٍ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ، لَكِنْ يُخَالِفُ مَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ» . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، «أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوِيدٍ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ: " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ» ". وَفِي لَفْظٍ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْهَا» ". وَقَالَ السُّبْكِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: ٢١٩] لِأَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، فَلَمَّا حُرِّمَتْ سُلِبَتِ الْمَنَافِعُ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.