وَقَالَ: " «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " «أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ» ". وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «بَيَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهِ يَوْمًا إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ: إِنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ بِالسَّدِّ أَيِ الْبَابِ قَالَتْ فَقَالَ لِي: " قُوْمِي فَتَنَحَّيْ لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي " قَالَتْ: فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي الْبَيْتِ قَرِيبًا فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَمَعَهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَهُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ، فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ فَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ فَقَبَّلَهُمَا وَاعْتَنَقَ عَلِيًّا بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَفَاطِمَةَ بِالْأُخْرَى وَقَبَّلَ فَاطِمَةَ وَقَبَّلَ عَلِيًّا، وَأَغْدَفَ أَيْ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي " قَالَتْ قُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ -؟ قَالَ: " وَأَنْتِ» " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ تَكَرَّرَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَالْمَنْعُ وَقَعَ مِنْ دُخُولِهَا مَعَهُمْ فِيمَا جَلَّلَهُمْ بِهِ، وَعَلَيْهَا يُحْمَلُ قَوْلُهَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَأَنَا مَعَهُمْ أَيْ: أَدْخُلُ مَعَهُمْ لَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، بَلْ هِيَ مِنْهُمْ، وَلِذَلِكَ لَمَّا قَالَتْ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: وَأَنَا وَلَمْ تَقُلْ مَعَهُمْ أَيْ أَنَا أَيْضًا إِلَى اللَّهِ لَا إِلَى النَّارِ. قَالَ: " وَأَنْتِ إِلَى اللَّهِ لَا إِلَى النَّارِ " وَكَذَا لَمَّا قَالَتْ: وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فِي رِوَايَةٍ قَالَ: " وَأَنْتِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ " وَأَثْبَتُّكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذِنَ لَهَا فِي الدُّخُولِ مَعَهُمْ فِي الْكِسَاءِ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: ٣٣] قَالَ: نَزَلَتْ فِي خَمْسَةٍ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمَنَاقِبِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: " الصَّلَاةَ يَا أَهْلِ الْبَيْتِ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: ٣٣] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَعَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ: (أَنَا وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنِ يَعْنِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَهَذَا الرَّاقِدُ يَعْنِي عَلِيًّا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) » . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: ٢٣] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ؟ قَالَ: " عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَابْنَاهُمَا» ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمَنَاقِبِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.