الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٦٢٥٥ - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ وَأُعْطِيْتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ. قُلْنَا: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أَنَا وَابْنَايَ، وَجَعْفَرٌ، وَحَمْزَةُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَبِلَالٌ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٦٢٥٥ - (عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُقَبَاءَ» ") ، بِإِضَافَةِ سَبْعَةَ وَهُمَا عَلَى وَزْنِ فُعَلَاءَ جَمْعٌ وَالنَّجِيبُ هُوَ الْكَرِيمُ الْمُخْتَارُ وَالرَّقِيبُ الْحَافِظُ عَلَى الِاقْتِدَارِ، وَالْمُرَادُ بِهِمُ الْمَوْجُودُونَ فِي زَمَنِ كُلِّ نَبِيٍّ لِقَوْلِهِ: (" وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ ") . أَيْ نَجِيبًا وَرَقِيبًا بِطَرِيقِ الضَّعْفِ تَفَضُّلًا (" قُلْنَا: مَنْ هُمْ؟ أَيِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ قَالَ: " أَنَا ") : قَالَ الطِّيبِيُّ: فَاعِلُ ضَمِيرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ضَمِيرُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَعْنِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ نَقَلَهُ بِالْمَعْنَى أَيْ مَقُولَةُ أَنَا (" وَابْنَايَ ") ، أَيِ الْحَسَنَانِ (" وَجَعْفَرٌ ") أَيْ أَخُو عَلِيٍّ (" وَحَمْزَةُ ") ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كُنْيَتُهُ أَبُو عُمَارَةَ بِضَمِّ الْعَيْنِ، عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمَا ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ، وَهُوَ أَسَدُ اللَّهِ، أَسْلَمَ قَدِيمًا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْمَبْعَثِ. وَقِيلَ: بَلْ كَانَ إِسْلَامُ حَمْزَةَ بَعْدَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ الْأَرْقَمِ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، فَأَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ بِإِسْلَامِهِ وَشَهِدَ بَدْرًا. وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَتَلَهُ وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَرْبَعِ سِنِينَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا عِنْدِي، لِأَنَّهُ رَضِيعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا أَنْ تَكُونَ ثُوَيْبَةُ أَرْضَعَتْهُمَا فِي زَمَانَيْنِ، وَقِيلَ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ، رَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ اهـ. (" وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَبِلَالٌ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ ") . وَقَدْ تَقَدَّمَ تَرَاجِمُهُمْ وَالْوَاوُ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.