٦٢٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ.
ــ
٦٢٩٣ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ ") ، أَيْ: عَفَا، وَزَادَ فِي الْجَامِعِ (" لِي ") أَيْ لِأَجْلِي (" عَنْ أُمَّتِي ") ، أَيِ: الْإِجَابَةَ (" الْخَطَأَ ") : بِفَتْحَتَيْنِ، وَيَجُوزُ مَدُّهُ وَهُوَ ضِدُّ الصَّوَابِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ عَفَا عَنِ الْإِثْمِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَإِلَّا فَالْمُؤَاخَذَةُ الْمَالِيَّةُ كَمَا فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً، وَإِتْلَافُ مَالِ الْغَيْرِ ثَابِتَةٌ شَرْعًا، لِذَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ: الْخَطَأُ عُذْرٌ صَالِحٌ لِسُقُوطِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا حَصَلَ مِنِ اجْتِهَادٍ، وَلَمْ يُجْعَلْ عُذْرًا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ حَتَّى وَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُ الْعُدْوَانِ. (" وَالنِّسْيَانَ ") : وَهُوَ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، لَكِنَّ النِّسْيَانَ إِذَا كَانَ غَالِبًا كَمَا فِي الصَّوْمِ وَالتَّسْمِيَةِ فِي الذَّبِيحَةِ يَكُونُ عَفْوًا. وَلَا يُجْعَلُ عُذْرًا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ حَتَّى لَوْ أَتْلَفَ مَالَ إِنْسَانٍ بِالنِّسْيَانِ يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ. (" وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ") . بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مَا طُلِبَ مِنْهُمْ مِنَ الْمَعَاصِي عَلَى وَجْهِ الْإِكْرَاهِ، وَهُوَ حَمْلُ الْإِنْسَانِ عَلَى مَا يَكْرَهُهُ، وَلَا يُرِيدُ مُبَاشَرَتَهُ لَوْلَا الْحَمْلُ عَلَيْهِ بِالْوَعِيدِ كَالْقَتْلِ وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، وَلَهُ تَفْصِيلٌ فِي حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الْعِبَادِ مَحَلُّهُ كَتُبُ أُصُولِ الْفِقْهِ. (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ - وَالْبَيْهَقِيُّ) . وَفِي الْجَامِعِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.