<<  <  ص:  >  >>

زَمَانَ مَغَانِي اللَّهْو مَأْنُوسَةُ الْحِمَىوَحُوزُ الْغَوانِي غُصْنُهَا وكَتَيبُها

وَعُودُ الصِّبَا لَمْ يَذْوَ غَضُّ نَبَاتِهِوشَرَخُ الشَّبَابِ إِلْفُهَا وَقَرِينُهَا

يَقُولُونَ كُفَّ النَّفْسَ عَنْ ظَبَيَاتَهاوَقَدْ مَرَدَتْ عَشْقاً وحارَتْ ذُنُوبُهَا

ظَعَنْتَ وَقَدْ خَلَّفْتَنِي نُهْبَةَ الأَسَى ... لِعَّلةِ وَجْدٍ لاَ يُصابُ طَبِيبهُا

لَتَهْنِكَ لَوْعَاتٌ تُرَدَّدُ فِي الحَشَا ... وعَصْيَانُ عَيْن مَا تُطِيعُ غُرُوبُهَا

وَتَضْيِيعُ رَأْيٍ فِي اصْطِنَاعٍ مَعَاشِرٍ ... يُسَوِّدُ وَجْهَ الاِصْطِناع عُيُوبُهَا

أَنَا ابْنُ الأُلَى مِنْ هَاشِمٍ زِنْتُ هاشِماًكَمَا زَانَهَا الْعَبَّاسُ قَبْلي نَسيبُهَا

سَلِي تَخْبَرِي مَنْ كاَنَ طِفْلاً ويافِعاًفَعَزَّتْ بِهِ الدُّنْيَا وَذَلَّ خُطُوْبهَا

أَلَمْ أَطِلِ الآمَالَ عِلْماً وسُؤْدَداً ... وتَفْخَرُ بِي شُبَّانُ فِهْرٍ وَشِيبُهَا

لأَنِّي إِنْ ضَلَّ الغَرِيمُ غَرِيمُهَا ... وَإِنْ فُحِمَ الخُطَّابُ مِنْهَا خَطِيبُهَا

وسَيْفِي عَلَى أَعْدَائِهَا سَيْفُ نِقْمَةٍ ... جَرِئٌ عَلَى الأَعْمَارِ فِيما يَنُوبُهَا

وقال:

يَوْمٌ أَتَى بدِيمَةٍ هَطَّالَةٍ ... تُبْرِزُ مِنْ نَبْتِ الرِّياضِ مَا احْتَجَبْ

وَقَدْ كَسَتْ يَدُ النَّدَى وَجْهَ الثَّرَى ... ثِيَابَ زَهْرٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَذَهَبْ

وَنَهَرٌ شَقَّ الرِّيَاضَ جَرْيُهُ ... مَنْفَجِرٌ يَحْكِي لَنَا شَقَّ الطَّرَبْ

<<  <   >  >>