<<  <  ص:  >  >>

تَراهُ يَنْسابُ كأَفْعَى كَارهاً ... خَوْفَ طَلُوبٍ مُدْركٍ لِمَا طَلَبْ

وَزادَنِي فِي طَرَبِي مَنْعِمٌ ... دَانِي الرِّضا مِنِّي ناءٍ بِالْغَضَبْ

يُدِيرُ رَاحاً لمَعَتْ فِي كأْسِهِ ... وأُلْبِسَتْ فِي مَزْجِهِ تَاجَ ذَهَبْ

كُلُّ سُرُورٍ فِيهِ مِنْ تَمامِهِ ... وَكَلُّ حُسْنٍ فإِلَيْهِ يَنْتَسِبْ

يَرْكُضُ سَعْيِ إِنْ قَصَدْتُ فَتْكَةً ... وَإِنْ قَصَدْتُ النُّسْكَ فالسَّيْرُ خَبَبْ

وقال:

تَأوَّبَنِي طَارِقُ الْهَمِّ نَصْبَا ... وَأَبْدَلَ سِلْمَي للدَّهْرِ حَرْباً

فقال فيها:

ونارٍ عَلَى شَرَفٍ أَوقِدَتْ ... فَشَاهَدْتُ مَوقِدَهَا حِينَ شَبَّا

فَلِلَّه مَا خَبَّأَ الدَّهْرُ لِي ... أَفِي كُلِّ قُطْرٍ عَدُوٌّ مَخَبَّا

وَثَوْبَ ظَلاَمٍ تَدَرَّعْتُهُ ... أَهُبَّ لَهُ يَقِظاً حِينَ هَبَّا

فَأَنْبَتَ مَزْعىً عَلَى دِمْنَةِ ... أُرَاقِبُ مِنْ عَطْفَةِ الدَّهْرِ وَثْبَا

وَقَالُوا حَلِيمٌ وَلَمْ أَسْتَطِعْ ... لِرَايَةِ سَطْوٍ عَلَى الذَّنْبِ نَصْبا

أَأُشْهِرُ سَيْفِي عَلَى نَابِحٍ ... وَأَفْرِسُ للِثَّأْرِ قِرْداً وَكَلْباً

إذَا لأرْتَوَى مِنْ دَمٍ خَدُّهُ ... وَلاَ سَارَ بِالعَدْلِ شَرْقاً وغَرْبَا

<<  <   >  >>