ثمَّ صَار مدرسا بِإِحْدَى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "حلب"، ثمَّ صَار قَاضِيا بِمَدِينَة "أدرنه"، وَمَات وَهُوَ قَاض بها فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة.
كَانَ رَحمَه الله جريء الْجنان، طليق اللِّسَان، متعبدا، مُسْتَقِيم الطَّرِيقَة، وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فِي الْعُلُوم، وَكَانَ متفقها صَالحا، وَبنى مَسْجِدا بِمَدِينَة "أدرنه"، روّح الله تَعَالَى روحه، وَنوّر ضريحه.
* * *
٥١٨١ - الشيخ الفاضل المولى مَحْمُود بن عُثْمَان بن عَليّ النقاش، المشتهر باللامعي *
ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: كَانَ جدّه الأعلى من مَدِينَة "بروسه"، وَلما دخل الأمير تيمور مَدِينَة "بروسه" أخذه مَعَه، وَهُوَ صَغِير إلى بِلَاد "مَا وَرَاء النَّهر"، وَتعلم هُنَاكَ صَنْعَة النقش، وَهُوَ أول من أحدث السُّرُوج المنقّشة فِي بِلَاد الرّوم، وَأما ابْنه عُثْمَان فَهُوَ سلك مَسْلَك الإمارة، فَصَارَ حَافِظًا للدفتر بالديوان العالي.
فأما الْمولى اللامعي فَهُوَ قرأ الْعُلُوم فِي صغره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْعلمَاء، وَحصل عِنْدهم الْعُلُوم والفضائل، مِنْهُم الْمولى أخوين، وَالْمولى مُحَمَّد بن الحاج حسن.
ثمَّ مَال إلى طَريقَة الصُّوفِيَّة، واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِالله تَعَالَى السَّيِّد أَحمد البُخَارِي، وَحصل عِنْده الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة، ونال عِنْده مَا نَالَ من الكرامات السّنيَّة، والمعارف القدسية، ثمَّ عين لَهُ كلّ يَوْم خمْسَة
* راجع: الشقائق النعمانية ١: ٢٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.