قال الكوكبي: حدثنا محرز بن أحمد الكاتب، حدثنا محمد بن مسلم السعدي، قال: دخلت على يحيى بن أكثم، فقال: افتح هذا القمطر.
ففتح، فإذا فيه شيء رأسه رأس إنسان، ومن سرته إلى أسفل خلقة زاغ، وفي ظهره سلعة -يعني: حدبة- وفي صدره كذلك.
فكبرت وهللت وجزعت، ويحيى يضحك، فقال لي بلسان طلق:
أنا الزاغ أبو عجوه … أنا ابن الليث واللبوه
أحب الراح والريحا … ن والنشوة والقهوه
فلا عربدتي تخشى … ولا تحذر لي سطوه
ثم قال: يا كهل، أنشدني شعرا غزلا، فأنشدته:
أغرك أن أذنبت ثم تتابعت … ذنوب، فلم أهجرك ثم أتوب
وأكثرت حتى قلت: ليس بصارمي … وقد يصدم الإنسان وهو حبيب
فصاح: زاغ زاغ زاغ، فطار ثم سقط في القمطر.
فقلت: أعز الله القاضي، وعاشق أيضا؟!
فضحك، فقلت: ما هذا؟
قال: هو ما ترى، وجه به صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين، وما رآه بعد.
قال سعيد بن عفير: حدثنا يعقوب بن الحارث، عن شبيب بن شيبة بن الحارث، قال:
قدمت الشحر على رئيسها، فتذاكرنا النسناس، ففال: صيدوا لنا منها.
فلما أن رحت إليه، إذا بنسناس مع الأعوان، فقال: أنا بالله وبك!
فقلت: خلوه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.