وَأما المرشد الَّذِي يقوم مقَام الإرشاد بعد شَيْخه لَا يكون إلا وَاحِدًا.
يحْكى أنه لم يَأْكُل طَعَاما فِي آخر عمره مِقْدَار سِتَّة أشهر، واشتهى يَوْمًا فِي تِلْكَ الْمدَّة طَعَاما عينه، فباشر تَحْصِيله وَلَده الأكبر، واهتم فِيهِ غَايَة الاهتمام، حَتَّى أحضره بَين يَدَيْهِ، فَلَمَّا أخذ مِنْهُ لقْمَة اشْتغل بتقرير المعارف الإلهية زَمَانا، ثمَّ ترك اللُّقْمَة، وَلم يأكلها، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: إن الْحَكِيم لُقْمَان تغذى برائحة بعض من الترياقات عدَّة سِنِين وَلَا بعد فِي أن اتفذى برائحة هَذِه اللُّقْمَة.
يرْوى أنه كَانَ يَقُول إذا دعِي لَهُ بطول الْعُمر ادعو بطول الْعُمر للسُّلْطَان خَلِيل لأن عمري فِي مُدَّة حَيَاته، وَكَانَ كَمَا قَالَ حَيْثُ لم يَعش بعد وَفَاته إلا مِقْدَار تِسْعَة أشهر.
وَتُوفِّي قدس سره الْعَزِيز فِي بَلْدَة "باكو" فِي سنة تسع أوْ ثَمَان وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة.
* * *
٥٨٦١ - الشيخ الفاضل يحيى بن جعفر بن عبد الله ابن قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي الدامغاني، القاضي ظهير الدين أبو جعفر *
* راجع: الجواهر المضية برقم ١٧٩٤. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.