الْفَصْل السَّابِع تَبَعِيَّة الْمَشِيئَة الإنسانية للمشيئة الالهية
أثبت ابْن بطة هَذِه الْمَسْأَلَة بِمَا أوردهُ من الْآيَات وَالْأَحَادِيث والْآثَار فِي الْبَاب الرَّابِع من الْجُزْء الثَّامِن وعنوانه بَاب ذكر مَا أعلمنَا الله تَعَالَى أَن مَشِيئَة الْخلق تبع لمشيئته وَأَن الْخلق لَا يشاؤون إِلَّا مَا شَاءَ الله
وَحَاصِل مَا قَرّرته النُّصُوص الَّتِي أوردهَا ابْن بطة فِي هَذَا الْبَاب أَن الله تَعَالَى لَهُ الْمَشِيئَة الْعَامَّة الشاملة لأفعال الْعباد وَغَيرهَا وَأَن الْعباد لَيست لَهُم مَشِيئَة مُسْتَقلَّة بل إِن مشيئتهم متوقفة على مَشِيئَته سُبْحَانَهُ فَمَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن
فَمن الْآيَات الدَّالَّة على هَذَا الْمَعْنى قَوْله تَعَالَى {إِن هَذِه تذكرة فَمن شَاءَ اتخذ إِلَى ربه سَبِيلا}
ثمَّ رد مشيئتهم إِلَى نَفسه فَقَالَ {وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله إِن الله كَانَ عليما حكيما يدْخل من يَشَاء فِي رَحمته والظالمين أعد لَهُم عذَابا أَلِيمًا}
وَقَالَ عز وَجل إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء وَهُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.