قال أبو منصور: يُقَال: مَسكْتُ بالحَبْل تَمْسيكا، وأمْسَكْتُ به إمْسَاكا،
إذا تَمسكت به، ولم تحلَّهُ من يدك.
والمعنى في قوله: (ولا تُمسكوا بِعِصَم الكوافر) : أنّ المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فزالت عصمة النكاح بينها وبين زوجها
المؤمن فَلا يَتبعها الزوج بعد انْبِتَاتِهَا عنه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَعَاقَبتُمْ) .
اتفق القُراء عِلى " فَعَاقَبْتُمْ " بالألف.
وقرأ إبراهيم النخعي " فَعَقَبْتُمْ " مخففة.
وقرأ الأعرج " فعقَّبتُم " بتشديد القاف.
وروى عن مجاهد " فأعْقَبْتُم " بألف مقطوعة.
قال أبو منصور: من قرأ (فعاقبتم) أو (عَقَّبْتم) فالمعنى: إذا غَزَوْتُم فصارت
العقبة لكم، أي: الدوْلَة حتى تغلبوهم، وتغنَمُوا أموالهم، فأعطوا أزواج المرتدات مهور نسائهم اللاحقات بالكُفار.
ومن قرأ (فَعَقَبْتُمْ) أو (أعْقَبْتُمْ) فمعناه: غَنمْتم
قال الشاعر:
فَعَقَبْتُمْ بذَنُوب غَيْر مُرّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.