قَوْله - تَعَالَى -: {وَإِن كَانَ كبر عَلَيْك إعراضهم فَإِن اسْتَطَعْت أَن تبتغي نفقا فِي الأَرْض} النفق: السرب فِي الأَرْض، وَمِنْه: " النافقاء " وَهُوَ جُحر اليربوع؛ وَمِنْه: النِّفَاق، لِأَن الْمُنَافِق يدْخل نفقين {أَو سلما فِي السَّمَاء [فتأتيهم بِآيَة] } أَي: درجا فِي السَّمَاء فتأتيهم بِآيَة، سَبَب هَذَا: أَن الْكفَّار كَانُوا يقترحون الْآيَات؛ وود النَّبِي أَن (يعطيهم) الله مَا اقترحوا من الْآيَات (طَمَعا) فِي أَن يرَوا الْآيَات؛ فيسلموا فَنزل قَوْله: {فَإِن اسْتَطَعْت أَن تبتغي نفقا فِي الأَرْض أَو سلما فِي السَّمَاء فتأتيهم بِآيَة} وَتَقْدِيره: إِن اسْتَطَعْت ذَلِك فافعل، وَفِيه حذف.
{وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى} أَي: بِأَن يُرِيهم آيَة؛ يضطرون إِلَى الْإِيمَان بهَا، وَالصَّحِيح: أَن المُرَاد بِهِ: وَلَو شَاءَ الله لطبعهم وخلقهم على الْإِيمَان؛ فَهَذَا أقرب إِلَى قَول أهل السّنة؛ لِأَن إِيمَان الضَّرُورَة لَا ينفع، وَإِنَّمَا ينفع الْإِيمَان بِالْغَيْبِ اخْتِيَارا {فَلَا تكونن من الْجَاهِلين} أَي: بِهَذَا الْحَرْف، وَذَلِكَ قَوْله: {وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.