قَوْله تَعَالَى: {إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم أدنى من ثُلثي اللَّيْل وَنصفه} وَقُرِئَ: " وَنصفه " فَمن قَرَأَ بِفَتْح الْفَاء نَصبه على تَفْسِير الْأَدْنَى، وَمن قَرَأَ بِكَسْر الْفَاء، أَي: أدنى من نصفه.
وَقَوله: {وَثلثه} مَعْطُوف [على] النّصْف فِي الْقِرَاءَتَيْن.
وَقَوله: {وَطَائِفَة من الَّذين مَعَك} قد بَينا أَن النَّبِي وَأَصْحَابه قَامُوا حولا حَتَّى تورمت أَقْدَامهم.
وَفِي التَّفْسِير: أَنهم كَانُوا يقومُونَ جَمِيع اللَّيْل مَخَافَة أَن ينقصوا من الْمِقْدَار الْمَفْرُوض.
وَاخْتلف القَوْل فِي أَنه كَانَ الْقيام مَفْرُوضًا على النَّبِي وَجَمِيع أَصْحَابه أَو على النَّبِي وَحده؟
فَفِي أحد الْقَوْلَيْنِ: أَنه كَانَ مَفْرُوضًا عَلَيْهِ وعَلى جَمِيع أَصْحَابه.
وَفِي قَول آخر: كَانَ مَفْرُوضًا عَلَيْهِ وَحده [ذكره] أَبُو الْحسن الْمَاوَرْدِيّ، وَذكر أَيْضا قَوْلَيْنِ فِي أَنه هَل بَقِي عَلَيْهِ قيام اللَّيْل بعد النّسخ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.