فصول الكتاب

(٢١) وإن دخل الدار بغير إذن المالك وسقط في البئر ومات فقد اتفق الفقهاء على أن حافر البئر لا شيء عليه لعدم تعديه.

قال الكاساني في البدائع: وإن كان (أي الحفر) في ملك نفسه، لا ضمان عليه؛ لأن الحفر مباح مطلق له، فلم يكن متعديا في التسبب.

وقال مالك في المدونة: من حفر بئرا أو سربا للماء مما مثله يعمله الرجل في داره أو أرضه، فسقط فيه إنسان، قال: لا ضمان عليه. ا. هـ وقيده في تبصرة الحكام بأن لا يقصد بها ضرر أحد. ا. هـ.

وقال ابن حجر والشربيني: ولا يضمن بحفر بئر في ملكه وما استحق منفعته بوقف أو وصية. . . الخ.

وقال الشربيني أيضا: ولو تعدى الداخل بدخوله فوقع فيها لم يضمنه الحافر، كما رجحه البلقيني وغيره لتعديه.