فصول الكتاب

خلاف (١).

وأما حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه فليس فيه بيان أنه كان قبل حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولا بعده، والنظر أنه قبله (٢).

٤ - حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (٣)».

وجه الدلالة:

أن معاوية تكلم جاهلا بالحكم، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة، وما عذر فيه بالجهل، عذر فيه بالنسيان (٤).

اعترض عليه: بأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمره بإعادة الصلاة؛ لأن الحجة ما قامت عنده، بخلاف غيره (٥).

٥ - أنه كلام على وجه النسيان فأشبه لفظ السلام سهوا قبل إتمام الصلاة (٦).

٦ - أن الكلام مباح في غير الصلاة، فلم تبطل الصلاة بسهوه، قياسا على ما إذا أراد القراءة وسبق لسانه بالكلام (٧).


(١) انظر التمهيد ١/ ٣٥٣، والمجموع ٤/ ٨٧.
(٢) انظر التمهيد ١/ ٣٥٥، والمجموع ٤/ ٨٧.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ١/ ٣٨١، ٣٨٢ حديث رقم ٥٣٧.
(٤) انظر: المجموع ٤/ ٨٦، والمغني ٢/ ٤٤٦.
(٥) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٥٢.
(٦) انظر الإشراف ١/ ٩١، والمجموع ٤/ ٨٦.
(٧) انظر الحاوي ٢/ ١٨٠.