مثل أن يقول الزوج لزوجته: أنت علي كظهر أبي، أو ابني، أو غيرهما من الرجال. فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يكون ظهارا.
وهذا مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد (٣).
واستدلوا على ذلك بما يلي:
١ - قوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} (٤).
وظهر الأب والابن ليس أما ولا في معناها.
٢ - أنه تشبيه بما ليس بمحل للاستمتاع، فأشبه ما لو قال: أنت علي كمال زيد (٥).
القول الثاني: أنه ظهار.
وهو مذهب المالكية (٦)، والحنابلة (٧).
وحجة هذا القول: أنه شبهها بظهر من تحرم عليه على التأبيد أشبه الأم (٨).
(١) بدائع الصنائع ٣/ ٢٣١، وفتح القدير ٤/ ٨٥، والدر المختار ٣/ ٤٦٧.(٢) الأم ٥/ ٢٧٨، وإعانة الطالبين ٤/ ٣٧، ومغني المحتاج ٣/ ٣٥٤.(٣) الشرح الكبير مع الإنصاف ٢٣/ ٢٣٨، والفروع ٥/ ٤٩٢، وشرح المنتهى ٣/ ١٩٩.(٤) سورة المجادلة الآية ٢(٥) المغني ١١/ ٦٣.(٦) التفريع ٢/ ٩٤، والإشراف ٢/ ١٤٧، وأحكام القرآن للقرطبي ١٧/ ٢٧٥، والشرح الصغير ١/ ٤٨٥.(٧) المغني ١١/ ٦٣، والشرح الكبير مع الإنصاف ٢٣/ ٢٣٧، والمبدع ٨/ ٣٣.(٨) المغني ١١/ ٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.