نحن نريد أن نخرج المضاربين من السوق لو قامت سوق إسلامية للسلع في دولة من الدول بعض الدول الآن تفكر في إقامة أسواق مالية وأسواق للسلع واعتبرت هذا العقد ليس عقدًا وإنما هو وعد بإجراء عقد وقلنا إن هذا الوعد كما أعلم مما قاله الإخوان عند المالكية الوعد قد يكون ملزمًا إذا ارتبط العاقد فيه بأمور أخرى، إذا ترتب عليه عقود أخرى ومصالح أخرى له، فعند إنجاز العقد عند استحقاقه هو عقد لثلاثة أشهر وبعد ثلاثة أشهر وعد لثلاثة أشهر بعد ثلاثة أشهر مثلًا في شهر الاستحقاق لو طلب الطرف تنفيذ عقده فهو يعتبر عند ذلك الوعد ملزمًا ويأخذ تلك السلعة بالسعر الذي تعاقدا عليه ولو لم يطلب تنفيذ عقده فيعاد له رأس ماله فقط ويعتبر ما ترتب من أرباح أو خسائر خلال هذه الفترة أمر وهمي لا يعمل به. هو كأننا نلغي ما ترتب من ربح أو خسارة لو دخل السوق مضاربًا فقط، لو دخل السوق وهو ينوي التنفيذ الفعلي وهذه النية لا تنكشف إلَّا عندما يطلب التنفيذ يعني عند الاستحقاق فإن طلب التنفيذ اعتبرنا الوعد ملزمًا وإن لم يطلب التنفيذ اعتبرنا الوعد غير ملزم وبالتالي ملغيًّا ونلغي كل ما ترتب عليه من هوامش لأن الهامش يتغير كل يوم حسب تغير السعر فيحسب ربح وخسارة كل يوم لكل طرف، فعند ذلك نعيد له رأس ماله فقط، وهذه العملية تكون متوازية فلا تؤثر على السوق، يمكن أن تقوم السوق ناجحة وبإلغاء هؤلاء. هذه لها ميزة أن الناس الذين لا يريدون التسليم والتسلم ستتجمد أموالهم، الهوامش التي يدفعونها ستكون مجمدة لأنهم لن يكسبوا بها شيئًا فهذا يردعهم عن دخول هذه السوق لأنها بالنسبة لهم تجميد للمال لا فائدة منه لا ينوون التسليم والتسلم الفعلي أما أولئك الذين ينوون التسليم والتسلم الفعلي فنعتبر الوعد بالنسبة لهم ملزمًا لأنه في الواقع قد ترتب عليه برامج لهم وعقود أخرى لهم. والحمد لله رب العالمين.