الواقع أنني أشكر جميع الإخوة الذين تحدثوا في هذا الموضوع وأثروا هذا النقاش بتدخلاتهم القيمة، وأشكر بصفة خاصة الأستاذ منذر قحف حيث أوضح صورة المستقبليات بصورة قد تختلف عن ما ذكرته في بحثي، والواقع أنني لما استكتبت في هذا الموضوع راجعت كثيرًا من أصحاب الاختصاص وسألتهم عن كيفية هذا التعامل، فكانت بياناتهم ربما تختلف من واحد لآخر فالتمست كتابًا يشرح هذه العملية بصفة مفصلة، فاهتديت إلى كتاب هو مؤلف في هذا الموضوع نفسه وهو كتاب أحلت عليه في بحثي هو كتاب " جيرالد قولد " وقد تحدث عن هذه العمليات في نحو ستمائة صفحة وشرح كل تفاصيلها وما ذكرته في هذا البحث هو مبني على ما ذكره " جيرالد قولد " في ذلك الكتاب، ثم راجعت بعض المراجع الأخرى الإنجليزية، فرأيت أن هناك بعض الفروق في بعض التفاصيل حينما يبينون هذه العملية، فتبين لي من خلال هذه المراجعات والمطالعة أن العمليات المستقبلية قد تختلف من معاملة إلى معاملة، وقد تختلف أنواعها في بورصة المستقبليات وهذا ما يظهر من تدخل الأستاذ الدكتور سامي، ورأيت أن هناك فرقًا بين ما شرحه الدكتور سامي والدكتور منذر، فهذا أيضًا يدل على أن هناك خلافات في بعض التفاصيل في إجراء هذه العملية، فالذي أقترحه هو أننا لما نصوغ القرار في هذا الموضوع إنما نصوغ على مبادئ، يعني إذا وقع البيع لتسليم المبيع لوقت لاحق فما هي المبادئ التي يجب أن نراعيها؟ وما هي المخالفات الشرعية التي يجب أن نتجنب عنها؟ هذا هو الذي نذكره في قرارنا بدون أن نذكر تفاصيل هذه العملية كما تجري فإنكم رأيتم أن هناك أقوالًا مختلفة، فبعضهم يبين طريقة وبعضهم يبينون طريقة أخرى.