للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللهم معلم جبريل ومكيائيل وإسرائيل، فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. بطاقات الائتمان لها شأن عملي كبير في عصرنا الحاضر فهي في المجتمعات الغربية تعتبر من الأساسيات كما أنها في بلادنا الإسلامية أصبحت على مستوى الأفراد من متطلبات السفر والترحال ذلك أنها تحقق للإنسان أمانًا على أمواله فتحميه من الفقدان والسرقة وتمكنه من شراء ما يعن له شراؤه في ظروف مفاجئة، كما أنها تيسر لحاملها السداد بأي عملة دون أن تعترضه إجراءات حمل العملات وإدخالها لبعض البلاد التي في أنظمتها النقدية بعض القيود، كما أنها تشكل وسيلة للمحاسبة وضبط المصاريف وتوثيق السداد للمطالبات. بطاقة الائتمان من أهم الخدمات المصرفية التي تعني بها البنوك في العالم وقد تطلعت البنوك الإسلامية إلى أن تقدم هذه الخدمة لعملائها لتغنيهم عن اللجوء إلى البطاقات التي فيها بعض الشوائب. إن في صيغ المعاملات الإسلامية ما يتسع لاستيعاب المستجدات العصرية سواء تم الحكم عليها من خلال صيغة واحدة معروفة أو من خلال صيغ مركبة أو من خلال قواعد العقود العامة التي يمكن بها إدراك طبيعة تلك المعاملات المستحدثة والوصول إلى تكييفها الشرعي والحكم عليها.

ربما يكون من المفيد للربط بهذا الموضوع وبين دورة المجمع الإشارة على أن هذا الموضوع اهتمت به أمانة المجمع فيما اهتمت به من الموضوعات وعقدت له ندوة خاصة في البحرين وقدمت أبحاث فنية وشرعية وكانت التوصية آنئذ بخصوص بطاقات الائتمان، أن القواعد التي تقوم عليها في صورتها المجردة يمكن أن تستند إلى بعض المبادئ الشرعية بعد تنقيتها من الشوائب التي ليست من جوهرها، وهذا ما قام به عدد من المصارف الإسلامية التي بادرت إلى إصدار بطاقات ائتمانية خاصة بها بعد أن أجرت التعديلات الضرورية التي أدخلتها هيئاتها الشرعية للوصول إلى صيغ مشروعة لعقودها وإجراءتها، وختمت تلك التوصية في ندوة البحرين بأن هذا الموضوع بحاجة إلى مزيد من الدراسة وأن من الضروري بيان التصور الفني لطبيعة العقد الذي يظلل بطاقات الائتمان وكان هناك دعوة لبيان الحكم الشرعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>