للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السؤال الثالث: لو تضمن عقد إصدار البطاقة نصًّا ربويًّا. كأن يقول: إذا لم تدفع الحساب المستحق خلال مدة معينة تترتب عليك فوائد. فهل يجوز الدخول في العقد لمن ينوي أن يدفع في الوقت بحيث لا تترتب عليه أية فوائد وبخاصة إذا كانت له مصلحة حقيقية من ذلك كرفع الحرج عنه للتعريف بشخصه والتمكن أو استئجار سيارة من المطارات مما قد يشترط فيه وجود البطاقة؟

هذا الموضوع تكلمت عنه في بحثي وقلت بأن بعض جهات الإفتاء رأت أنه لا مانع شرعًا من الاستفادة من مثل هذه البطاقات التي فيها شرط فاسد إذا اتخذ الشخص الإجراءات الكافية للتحلل من هذا الشرط حتى لا يطبق عليه وقد وجدت – أنا – مستندًا شرعيًّا في هذا وهو أن الشرط الباطل مهدر الاعتبار ولو كان موثقًا ومكتوبًا فإنه في نظر الشرع لا قيمة له ويدل على هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حينما أرادت أن تشتري بريرة وتعتقها فأبى أصحابها أو ملاكها أن يبيعوها إليها إلَّا أن يكون الولاء لهم، والحكم الشرعي في هذا أن الولاء لمن أعتق، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: ((خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق)) ، وفي رواية: ((اشتريها واعتقيها واشترطي لهم الولاء)) شراح الأحاديث قالوا: معنى هذا الحديث لا تبالي بهذا الشرط لأنه اشتراط مخالف للحق، فليس المراد من هذه الإباحة وإنما المقصود الإهانة وعدم المبالاة بالاشتراط وأن وجوده كعدمه. أما إذا دخل الإنسان ولم يحتط لتطبيق فوائد التأخير عليه فإنه يكون قد تلبس بالفائدة المحرمة.

هناك بعض الأسئلة تتعلق بكفالة مصدر البطاقة وهو أنه: هل يستطيع أن يعود على التاجر إذا امتنع حامل البطاقة؟ قلت بأن نظام البطاقات تمنع من هذا لكن إذا وجد نص فلا مانع من هذا لأنه يكون هناك كفالة، كفالة مع حق الرجوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>