للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولًا: ما يتصل بسعر الصرف. لاحظت أن بعض البنوك الإسلامية التي أصدرت هذه البطاقة تأخذ نسبة أعلى من سعر الصرف مقداره ١ %. مفروض أن سعر الصرف، عندنا سعر البيع عندنا وسعر الشراء والسعر الوسطي، فأي الأسعار يأخذها البنك الإسلامي؟ وجدت بعض البنوك أنها لا تأخذ بالسعر الوسطي وإنما بأعلى الأسعار ثم تأخذ أيضًا ١ % زيادة، وأعتقد أن الواحد في المائة هذا لا نجد له مبررًا شرعيًّا، على أي أساس يؤخذ هذا؟ البنك الإسلامي يأخذ المال الذي دفعه وبسعر صرف ميسر له فلماذا يأخذ ١ % زيادة؟ الأمر الآخر، عمولة السحب النقدي. ولاحظت أن عمولة السحب النقدي نسبية يعني نسبة كذا في المائة، فإذا كانت هذه العمولة مقابل العمل الذي يقوم به البنك فإن البنك إذا حصل مائة ألف، مجهوده لا يختلف عن تحصيل مائة، لذلك إذا كان هناك عمولة لا بد منها فلا يجوز – والله أعلم – أن تكون نسبة مئوية، والأولى أن لا يكون هناك عمولة على السحب النقدي لأنه كما بين فضيلة الأخ الكريم الأستاذ الدكتور عبد الستار أن هناك وقتًا ولكن ليس مقصودًا وربما يكون هناك وقت، يعني ما دام هناك وقت إذن توجد فترة زمنية يدفع المصرف فيها المبلغ ثم يحصله فهنا قرض، قرض ولو لأيام أو لأسابيع فأي زيادة هنا يمكن أن تختلط بالربا إن لم تكن من الربا. فلو أن المصارف الإسلامية بالنسبة للسحب النقدي بالذات منعت العمولة تنازلت عن هذا لأني أذكر على سبيل المثال البنوك الإسلامية في نشأتها بدأت تبحث أخذ عمولة على الاقتراض وبينت أن القرض في السابق شخص يعطي لشخص آخر إنما الآن البنك بمؤسساته وموظفيه والإنارة والبنيان وغير ذلك، وإزاء هذا الموضوع قالوا: إذن الآن الوضع اختلف فيمكن أخذ عمولة مقابل هذا ثم انتهت البنوك الإسلامية آنذاك في البحث مع هذا الاختلاف إلى أن البنك الإسلامي لا يأخذ شيئًا على الإقراض حتى لا يختلط هذا بالربا أو لا يكون ستارًا للربا. كذلك هنا في السحب النقدي أرجو أن نراجع أنفسنا في هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>