أمر آخر أريد أن نعرفه وهو: ما حكم القبض بالنسبة للبطاقة؟ لأن هذه البطاقة إذا اشترى الإنسان بالبطاقة يعتبر هذا قبضًا حكميًّا أم ليس بقبض؟ المجمع الموقر له فتوى بالنسبة للشيك، الشيك إذا كان له رصيدٌ ومضمون الدفع وإلى آخره فهو كالقبض ولكن لو فرضنا أن البطاقة هذه ليس لها رصيد، حامل البطاقة سوف يدفع فيما بعد، إذن الدفع بالبطاقة لا يعتبر قبضًا وبذلك نراجع بالنسبة لشراء الذهب وشراء الفضة، الأحكام التي فيها قبض في المجلس تراعى في هذه النقطة.
أمر آخر وهو أن بعض البطاقات يشترط فيها التأمين على الحياة مثل البطاقة الذهبية، والتأمين على الحياة المجمع الموقر له حكم في هذا. ولذلك لا بد من البحث عن بديل إذا كان لا بد من التأمين على الحياة البحث عن بديل وليكن التأمين الإسلامي.
ثم النقطة التي ذكرها فضيلة الأخ الأستاذ عبد الستار أبو غدة – جزاه الله خيرًا – مسألة البطاقات التي تتضمن نصًّا ربويًّا وما ذكره الشرط في شراء بريرة، ذلك الشرط شرط باطل والمشتري يستطيع أن يبطله وهو فعلًا أبطله إنما هنا هذا الشرط الباطل في بطاقة الائتمان الربوية لا يملك أحد أن يبطله لأن العقد لازم ولا يستطيع حامل البطاقة أن يمتنع عن الدفع الربوي. إذن العقد في ذاته باطل منذ البداية والشرط ملزم وإن كان باطلًا ولا يملك أحد أن يلغيه. لذلك لا نقول بأن هذا جائز ولكن القاعدة العامة (الضرورات تبيح المحظورات) ولو أنه مضطر للتعامل بمثل هذه البطاقة فنقول له مع التحريم يمكن التعامل بالبطاقة ولكن لا تقع في الربا ويكفي أنك وقعت في عقد ربوي ولكن لم تتعامل بالربا، أما أن نقول بأن هذا جائز لأن الشرط باطل والرسول صلى الله عليه وسلم قال كذا، أعتقد أن هناك فرقًا بين هذا وذاك.
وأكرر الشكر للأخ الدكتور عبد الستار، والله أعلم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.