هذا وجه لدور المحلات التجارية القابلة التي تعطي هذه العمولة، ما هذه العمولة؟ يمكن أن تكيف على أنها لون من الجعالة، ويمكن أن تكيف العملية بصورة أخرى نص عليها الحنفية في مدوناتهم، وهي أن الكفيل إذا كفل شخصًا بالمال بمبلغ معين ثم سدده عنه فيجوز له – أي الكفيل – أن يتصالح مع الدائن الملتزم له بالدين من قبل الكفيل بأقل من المبلغ الذي التزم به المكفول والتزم به الكفيل أيضًا وضم ذمته إلى ذمته. فقالوا بجواز صلح الحطيطة بين الكفيل وبين الدائن. فهنا تتصور هذه القضية أن الشركة المصدرة للبطاقة قد تصالحت بعد ثبوت الدين في ذمة المشتري وضم ذمتها إلى ذمة المشتري تتصالح مع الدائن على مبلغ أقل، والحنفية يقولون بهذا في (الفتاوى الهندية) وفي (قاضي خان) سواء كان صلح حطيطة أو عندهم صلح على عين أخرى. فقد يكون هذا وجهًا آخر للتخريج بناء على عقد الكفالة، إما هذا وإما الجعالة.
أما فكرة الوكالة والوكالة بأجر فإنني أستبعدها نظرًا لحقيقة العقد المبرم بين الشركة المصدرة وبين التجار الذين يقبلونها من جهة وبين العقد المبرم من الشركة المصدرة للبطاقة وبين حامل البطاقة.
وشكرًا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ محمد مختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.
بطاقة الائتمان هذه التي تفضل فضيلة الدكتور عبد الستار أبو غدة بتقديمها والتي كان تصورها واضحًا ومنطقه المنطق المساعد على التوضيح فله مني كامل الشكر والتقدير. وقد تحدث عن الجوانب التي تدعو إلى هذه البطاقة وأنا أريد أن أكمل أولًا ما أراده. فهذه البطاقة في نظري هي تقوم على خمسة أصول وهذه الأصول الخمسة هي في وضعنا أو في وضع العالم الاقتصادي وفي وضع العالم الاجتماعي.