للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خامسًا: تحدث الدكتور عبد الستار عن الشرط الباطل وعن الشرط الصحيح، القضية ليست قضية شرط باطل وقضية شرط صحيح لا بد أن نخرج بالفقه الإسلامي أولًا لما جاءت به الشريعة وهو التحريم والتحليل. فهل يحل للإنسان أن يقدم على مثل هذه المعاملة أي أنه يمتلك بطاقة ائتمان يكون عند تعامله بها هو قد دخل على أساس أنه ملزم بدفع الربا وأنه سيدفعه إذا تأخر؟ ولا نريد أن نغطي الواقع فما يوجد بنك من البنوك غير الإسلامية جاء لفعل البر والخير، إنما هي بنوك قامت على الربح وقامت على الفائدة فكيف يقال إنه من قبيل القرض الحسن؟ أي قرض حسن؟! هل فتحت هذه البنوك أبوابها لتقرض الناس قرضًا حسنًا؟ لا نغطي الأشياء ولا نسميها بغير اسمها وعلينا أن نسميها باسمها الحقيقي فهي ربا وربا واضح.

فلذلك أعتقد أن البطاقة الثانية باطلة ولايصح ولا يجوز شرعًا التعامل بها ولا يجوز لبنك إسلامي يدعى أنه إسلامي أن يصدرها. النوع الثالث من البطاقة وهي البطاقة التي يصدرها المصدر وهي من الأول على أساس ربوي وهذه واضحة لا شك فيها.

هذا ما أردت من حيث تتبعي شاكرًا لفضيلة الدكتور عبد الستار أبو غدة، وبالنسبة لصديقي وأخي فضيلة الشيخ على السالوس أتوقف معه في أمرين:

أولًا: أنه هل يجوز أن يقع العقد مقدمًا على أن سعر الصرف هو كذا الموجود في السوق مع واحد؟ فلا أرى مانعًا يمنع من أن يكون سعر الصرف هو الموجود في سوق لندن مع واحد أو الموجود في سوق أمريكا مع واحد أو الموجود في سوق روتردام مع واحد أو مع اثنين، فهذا أصل التعامل لا أرى فيه مانعًا شرعيًّا.

<<  <  ج: ص:  >  >>