للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هناك بعض النواحي ... أخونا الدكتور عبد الستار ذكر أن الفيزا تتضمن بعض شروط فاسدة تتعلق بالمراباة وأن هذا الشرط يمكن أن يعتبر باطلًا وعندئذ تكون الفيزا لا شائبة فيها، فأنا طبيعي لست معه في هذا الرأي وأنا من رأي الدكتور السالوس على أن هذا الشرط لا نستطيع نحن أن نعتبره باطلًا؛ لأن هذا سيقضي به بالقضاء القائم في البلاد ويحصل بمقتضى هذا الشرط ولو كان فاسدًا بالنظر الإسلامي، وبالنظم القانونية معتبر وملزم ويحصل بمقتضاه ما يثبت من دين، ولذلك لا يمكن هذه أن نقيسها على عقد بين اثنين في نطاق وفي ظل سيادة الأحكام الشرعية أن نقول: إن الشرط إذا كان فاسدًا أو باطلًا فهذا لا قيمة له – كما في حادثة بريرة – هذا قياس مع الفارق، ولا شك أن هذا الشرط لما يدخل تحته فهو ملزم بأن ينفذه رغمًا من أنفه شاء أو أبى ولو كان في النظر الشرعي نعتبره باطلًا لو أمكن أن نحكم بالشريعة، ولذلك لا شك أن هذا يشكل محذورًا كبيرًا.

إجمالًا أستطيع أن أقول: إننا بحسب معرفتي أن نظام فيزا لا شك له مزاياه وله فوائده في التسهيل وتيسير المعاملات واجتناب حمل النقود في الأسفار إلى آخره، ولذلك أرى نظير ما قال الأخ الدكتور الزحيلي أننا يجب أن ننظر في الشوائب فنستبعدها وهناك من البنوك من يستطيع أن يتعامل بإصدار البطاقات هذه خالية من تلك الشوائب وما يحصل فيها من شوائب جانبية يمكن – كما ذكرت – أنه يوضع صندوق كما حصل بالفعل لدى بعض البنوك الإسلامية ومنها مؤسسة الراجحي أنه يوضع له صندوق فيما يأتي رغمًا عن إرادته؛ لأنني كما ذكرت المركز الدولي يحتسب له فائدة شاء أو أبى، فهذا لا يقضي أن نمنع طريقة التعامل بإصدار البطاقة بوجه عام وتبقى فقط هذه المزايا فيها لغير المسلمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>