بالنسبة للتكييف. أولًا: تكلم الأخ الدكتور نزيه بأنه يخالف الدكتور عبد الستار في التكييف وأنه يخالفه في وجود فكرة الوكالة وأنها هي فقط كفالة. أنا أرى أن هذا – يعني - فكرة الكفالة ذكرها الدكتور عبد الستار ولم ينفها ولكن الوكالة – أعتقد - لا يمكن أيضًا نفيها عن بطاقة الائتمان. الواقع أن بطاقة الائتمان تتضمن وكالة وكفالة، فحامل البطاقة الذي يفتح حسابًا في المصرف ويأخذ البطاقة منه، هذا عملية إصدار البطاقة وأخذها من المصرف تتضمن توكيلًا للمصرف مصدر البطاقة بأن يدفع عن مستعملها وحاملها أن يدفع عنه ما يقع عليه من التزامات مالية وأن يحتسب ما دفعه عنه يقتطعه من حسابه، يعني إذن هي فيها توكيل وفيها كفالة وضمان. توكيل من طرف حامل البطاقة وهذا لا شك فيه أبدًا لأنه كيف يستطيع المصرف أن يقتطع من حساب العميل حامل البطاقة مبلغًا من حسابه دون إذن منه؟ فلذلك عملية إصدار البطاقة وأخذها تتضمن توكيلًا للمصرف مصدرها بأن يدفع عنه، والأمر بالدفع معلوم ودفع الوكيل عن المدين بأمره، هذا لا يعتبر تبرعًا كما هو معروف وإنما يجعل حقًّا للوكيل في أن يرجع على الموكل بما دفع عنه من دين، والكفالة أمرها واضح جدًّا، الكفالة من جهة مصدر البطاقة فإنه متكفل بأن يؤدي لمن تبرز له البطاقة ويقبلها سدادًا لدينه يتكفل مصدر البطاقة بها، وهذا لا أظن أنه ليس محل خلاف أنه كفالة إلَّا إذا كان أخونا الدكتور الزحيلي يطعن في أنها كفالة ولا أظن أن هذا يمكن المناقشة فيه فهي كفالة واضحة جدًّا.