للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي مسألة التداوي بالمخدرات قال فضيلة المفتي:

(وقد اختلف الفقهاء في جواز التداوي بالمحرم، والصحيح من آرائهم هو ما يلتقي مع قول الله تعالى في الآيات البينات، بملاحظة أن إباحة المحرم للضرورة مقصورة على القدر الذي يزول به الضرر، وتعود به الصحة ويتم به العلاج. وللتثبت من توافر هذه الضوابط اشترط الفقهاء الذين أباحوا التداوي بالمحرم شرطين:

أحدهما: أن يتعين التداوي بالمحرم بمعرفة طبيب مسلم خبير بمهنة الطب، معروف بالصدق والأمانة والتدين. والآخر أن لا يوجد دواء من غير المحرم ليكون التداوي بالمحرم متعيناً، ولا يكون القصد من تناوله التحايل لتعاطي المحرم، وألا يتجاوز به قدر الضرورة..) .

وفي موضع آخر من كتاب الفتاوى المسألة ١٣٠٧، (١) يقول فضيلته:

١- كل شراب من شأنه الإسكار بتعاطيه يكون خمراً محرماً بالقرآن الكريم والسنة الشريفة، ولو كان تعاطيه عن طريق الحقن.

٢- يجوز للضرورة التداوي بالمحرم إذا تعين دواء بقول طبيب حاذق مسلم أمين. وانتهى إلى القول: (فإذا كان الدواء المخدر الذي تتعاطاه السيدة المسؤول عنها لا بديل له من الأدوية التي تخلو من المخدرات أو المحرمات عموماً، جاز لها أن تتناوله ما دام قد نصح الطبيب المسلم الموثوق بدينه وعلمه بنفعه لها وانعدام بديله، فقد قال سبحانه في ختام آية المحرمات: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: ١٧٣] والله سبحانه وتعالى أعلم) .

وقد جاء في بحث رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية بعنوان (نظرة الشريعة الإسلامية إلى المخدرات) : (٢) إن المخدرات حكمها حكم الخمر من حيث حرمة التعاطي قليلاً أو كثيراً، ومن وجوب الحد، والنجاسة، وعدم جواز تعاطيها للدواء!!.


(١) الفتاوى الإسلامية المسألة ١٣٠٧ ج ١٠ ص ٣٥٨١ الفتوى برقم س ١١٥/ م١٢٨ في ٢٢/٦/١٩٨١
(٢) المؤتمر الإقليمي السادس للمخدرات، الرياض ٢٥ – ٣٠ شوال ١٣٩٤ هـ

<<  <  ج: ص:  >  >>