(وأما بول الخنزير فيخلط بالنبيذ ويفتت حجر المثانة!! وأما زبله فيسمد به شجر التفاح، وإذا حملت المرأة زبالة الخنزير وروثه فإن ذلك يدفع عنها أذى النفاس!!)
وهو كلام مليء بالأوهام والخرافات التي نقلها عن الأطباء السريان وغيرهم.
استخدام الخنزير في الطب الحديث:
يستخدم الأوربيون وغيرهم الخنزير في أغراض التداوي لرخص الخنزير وتوفر شحمه ولحمه. وتذكر دائرة المعارف البريطانية (١) أن زيت اللارد (دهن الخنزير) يستخدم في تغذية المضادات الحيوية Antibiotics التي تستخرج من أنواع من الفطور fungi وفي الكبسولات التي تحتوي على المضادات حيث يستخدم الجيلاتين من جلد وعظام وغضاريف الخنزير.
وكان الأنسولين يستخرج من الخنزير ومن الأبقار ولا يزال. وهناك بعض الأشخاص الذين لا يتحملون الأنسولين البقري ويحدث لهم حساسية.. وفي هذه الحالة كانوا يحولون إلى الأنسولين الخنزيري. أما الآن فقد تم تصنيع أنسولين إنساني كيميائيا، وبواسطة هندسة الجينات، وبالتالي لم تعد هناك حاجة للأنسولين الخنزيري، واختفى نتيجة ذلك من الأسواق. وإن كان الأنسولين الإنساني أغلى ثمناً من مثيله الحيواني.
وكان الأطباء يستبدلون الصمامات التالفة بصمامات معدنية أو حيوانية..
والحيوانية كانت تعتبر أفضل من المعدنية. ولذا استخدمت صمامات القلب من الأبقار والخنازير، ولكن مع التقدم السريع في جراحة القلب أمكن إصلاح العطب لهذه الصمامات بدون الحاجة إلى الاستبدال إلا فيما ندر. وما ندر يمكن استبداله بالصمامات المصنوعة من المواد الصناعية دون الحاجة للحيوانات.
(١) دائرة المعارف البريطانية الميكروبيديا ٦/٤٨ الطبعة ١٥ لعام ١٩٨٢