ومعلوم أن الإنفحة تؤخذ من العجول الصغيرة وغيرها التي لا تزال تعيش على اللبن؛ لأن فيها خميرة (أنزيما) يحول البروتين الموجود في اللبن إلى جبن:
أنزيم
كازينوجين كازين
الرنين
فإذا تحول إلى كازين فقد تجبن وصار جبناً.
وقد اختلف العلماء فيما سبق ذكره. فمنهم من أكل وسمى الله، ومنهم من احتاط وقال: اتق الشبهات ولم يأكل الجبن إلا من أرض المسلمين وأهل الكتاب فقد روي ذلك عن ابن مسعود وعمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضي الله عنهم أجمعين. (١)
الخلاصة:
إن على المسلمين أن يوفروا الغذاء والدواء ولا يعتمدوا على الكفرة في غذائهم ودوائهم، وذلك ممكن لاتساع رقعة بلاد المسلمين وكثرة خيراتها.. ولا بد لهم من التعاون والتعاضد وتنمية التجارة بين بلاد المسلمين بدل الاعتماد على الكفار اعتماداً كاملاً في كل شؤونهم.. وذلك يحقق مكاسب عظيمة من الأمن الغذائي والدوائي ويبتعد بالمسلمين عن المحرمات والشبهات، ويحقق مبادئ التكافل بين أقطار المسلمين، ويرفع عن كاهلهم الأوزار التي أثقلتهم وجعلتهم في الحضيض وفي أسفل سافلين.. والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.
التداوي بالذهب:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم)) (٢) وروى أنس رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورق (فضة) ونقش فيه: محمد رسول الله، وقال: إني اتخذت خاتماً من ورق ونقشت فيه محمد رسول الله، فلا ينقش أحد على نقشه)) . (٣)
ويكاد الإجماع أن ينعقد على حرمة لبس الرجال للذهب وحله للنساء. (٤)
(١) المجموع للنووي ٩/٥٩ (٢) أخرجه أحمد في مسنده والنسائي والترمذي في سننيهما. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. المسند ١٧/٢٧٠. سنن النسائي ٨/١٦١، سنن الترمذي ٦/٤٣ كلهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٤) المجموع للنووي ٤/٣٣٢