وقد أصيب أنف عرفجة بن أسعد يوم كلاب، وهو يوم معروف من أيام الجاهلية كانت لهم، فهي وقعة مشهورة، وكلاب اسم لماء من مياه العرب كانت عنده الوقعة. ويقال: إنهما وقعتان مشهورتان باسم الكلاب، ولذا يقال: كلاب الأول وكلاب الثاني.. وقام عرفجة باتخاذ أنف له من الورق فأنتن عليه ((فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب فلم ينتن)) . قال النووي في المجموع:(١)(وأما حديث عرفجة فحديث حسن رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد جيد، وقال الترمذي: هو حديث حسن) .
ولا خلاف بين الفقهاء في حل اتخاذ الرجل الأنف من الذهب أو الفضة إذا احتاج لذلك.
ولا خلاف بين الفقهاء أيضاً في اتخاذ السن أو الأنملة أو الأذن من الفضة ولكنهم اختلفوا في الذهب على قولين: الإباحة وبه قال محمد بن الحسن، ورواية عن أبي يوسف، وإليه ذهب المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية.
والثاني: لا يحل شد الأسنان بالذهب أو اتخاذها أو الأنملة أو الأذن منه. وهو قول لأبي حنيفة ورواية أخرى عن أبي يوسف (٢)
ويستعمل الذهب اليوم في طب الأسنان، وإن كان الاستعمال قد ندر لاستخدام البدائل، ولكلفة الذهب العالية. كما يستخدم مركب كيماوي معقد في علاج المرض شبيه الرثياني المفصلي Rheumatoid artheritis.. ولا يستخدم هذا المركب إلا عند فشل العقاقير الأخرى مثل الأسبرين ومشتقات الكورتيزون والأدوية المسكنة الأخرى مثل الفولتارين والبروفين.. إلخ.
(١) المجموع للنووي ١/٢٩٣ (٢) د. عبد الفتاح محمود إدريس في بحث أخلاقيات الطبيب مقدم إلى الدورة الثامنة للمجمع الفقهي ص ٢٨ وقد عزا ذلك إلى المصادر والأمهات في كتب الفقه.