الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
في الحقيقة أنا أريد أن أتكلم في نقطة لا أجد بها حرجا كثيرا لأنني أحب الأخ الدكتور حسين فهمي، وأعتقد أن كثيرا من المعلومات التي قدمها على أنها مسلمات ينبغي أن نتوقف عندها وننظر إلى مدى القبول بتسليمها. سأترك كل النقاط الصغيرة وهي كثيرة وأركز على النقاط المهمة؛ لأنها تؤثر على فهم مسألة الودائع. القول بأن ما شهده التاريخ على مستوى العالم خلال هذا القرن من تعرض كثير من الأسواق المالية سواء نقدية أو سلعية للارتباك عدة مرات مما نتج عنه سقوط عدد كبير من البنوك وإفلاس قطاع كبير من الشركات وتدهور مستوى المعيشة لفئات كثيرة من الناس، يعني هذا القول في الحقيقة فيه تجاوز كثير. وإن واقع الأمر وحقيقة التاريخ أنه قد حصل تقدم كثير جدا وقد حصل ارتفاع في مستوي المعيشة على مستوى العالم كله، فقيره وغنيه، وأنه قد ساهمت البنوك وساهمت الشركات والمؤسسات في صناعة هذا التقدم، إما أن ننظر إلى زاوية ضيقة ضيقة لأنه أفلست بنوك من أصل مائة ألف بنك فصعب في الحقيقة أن نعبر عنها بهذا الشكل فهذا عرض للحقيقة بشكل –في نظري- مذهل.
نقطة أخرى تحتاج إلى تدقيق كثير. كيف نطالب – في جزء من البحث- بعدم تعطيل الأموال التي تودع لدى البنك الإسلامي أو غير الإسلامي ونقول: إن هذا البنك يعطلها أثناء فترة الإيداع وبنفس الوقت نحن –في ورقته- نمنعه من استخدامها إطلاقا بفرضه أنها وديعة. يعني هو بالوقت الذي يستهجن تعطيلها الجزئي هو يريد أن يعطلها كليا بتعريفها على أنها وديعة لا يجوز له أن يتدخل بها.
في موضع آخر يقول: هنالك إسراف في خلق الائتمان في البنوك. إن كان ذلك كذلك فدواء الإسراف أن نمنع الإسراف لا أن نمنع البنوك فنخنقها عن العمل. فليس الدواء بأن نمنعها كلها بل أن نمنع الإسراف الذي ذكر.