للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فطريقة الصعق الكهربائي إذا وقف عندها، وكما أشار الشيخ محمد رشيد رضا- رحمة الله عليه وغفر له- أن الصعق الكهربائي يكون تذكية, هذا أمر غيرمقبول لأنه من باب المنخنقة التي لا يخرج منها دم بالمرة.

لكن إذا ذبح بعد ذلك، وهو الذي نسمعه الآن من بعض الإخوة الأطباء- والذين يعرفون ما يجري- أن هناك بعض المسالخ تذبح بعد الصعق, فنحن إذا كنا نتحقق من أن الصعق لم يقتل هذا الحيوان وإنما شله وخدره؛ فهذا الصحيح أن نقول: إنه يجوز أكله، ولكن ليكون متبعا في المسالخ في البلاد الإسلامية، فلا بد من التحقق من خمسة أمور:

١- التحقق من أن هذه الطريقة ليست قاتلة ولو للبعض، لو ١ % من الحيوانات التي تصعق تموت يجب ترك هذه الطريقة.

٢- التحقق من أنها لا تصحبها آلام للحيوان, يعني الصعق الكهربائي إذا لامست سلك الكهرباء تجد ألما فظيعا جدا إذا لم يكن قاتلا، يعني حتى في حالة عدم القتل فهل الحيوان عندما يصعق بالكهرباء هل يتألم أو لا يتألم؟ في النشرة التي وزعت علينا بالأمس أنه إلى الآن لم يستطع أن يجزم أهل الخبرة في هذا الموضوع بأن الحيوان يتألم بالصعقة أو لا يتألم، بمعنى هل هو يتألم أولًا ثم يتخدر أو يتخذر بدون أن يتألم؟ لأن النشرة التي وزعت علينا وعليها اسم منظمة الصحة العالمية تقول: إنه إلى الآن لم يمكن التحقق من أن الحيوان لا يتألم بالصعق.

٣- يجب التحقق من أن الصعق لا يحول دون تدفق الدم عند إجراء الذبح بعده، ولا ينقصه عما يحصل إن ذبح الحيوان دون صعق، وهذا يحتاج إلى اختبارات, من ذهب إلى التحقق من هذا الموضوع يجب أن يجري هذه الاختبارات حتى يعرف الأمر, يعني يمكن يذبح دجاجات ويعرف من كل منها كم يخرج من الدم، ويذبح دجاجات بعد الصعق ويزن الدم ويعرف هل ينقص أم لا ينقص؟

٤- التحقق من أن الذبح يحصل فورا بعد الصعق وبالحيوان حياة مستقرة.

٥- يجب أن يتحقق من عدم تأثير هذه الطريقة بحصول فساد في اللحم نقصان لطيبه. وهنا أذكر ما أورده الأخ الدكتور فتحي الدريني في بحثه في الذبائح، أن أهل الدانمارك رفعوا إلى حكومتهم يطلبون إيقاف العمل بالصعق الكهربائي، لأن اللحم يفسد بسرعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>