للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أما طريقة التخدير فلا أدري، كل الأبحاث التي اطلعت عليها لم تعتن بطريقة التخدير, طريقة التخدير أعتقد هناك كما يجري البنج على الذي نجري له عملية ويخدر، ويبقى في غرفة العمليات ساعات؛ المباضع تشتغل في قلبه وجسده وصدره، وهو لا يحس بشيء من ذلك، ثم يعود إلى الإفاقة, لماذا لا تستعمل هذه الطريقة في مسالخ المسلمين؟ هذه طريقة سهلة ومريحة، وأعتقد ربما يكون المانع هو التكلفة المادية، لكن نحن نعرف أن الصيادين يصيدون الطيور البرية بأن يلقوا لها حبوبا فيها مخدرات ويمسكون بها وتفيق بعد ذلك في الأقفاص, فلو درست هذه الطريقة وهي عندي طريقة مثالية إذا لم تكن تكلفتها الاقتصادية عالية جدا.

الذبح بالآلات السريعة، ووصف الشيخ تقي العثماني كان وصفا ممتعا للجهاز الذي ذكره، ولكن مسألة التسمية أنا أذكر أن هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف أفتت- وكنت حاضرا في تلك الفتوى- أنه عند ذبح مجموعة كبيرة من الدواجن تكفي التسمية عليها مرة واحدة عند أولها إن جرى الذبح بصورة متتابعة دون توقف، فإن جرى توقف لسبب ما فعلى الذابح أن يسمي على المجموعة الباقية من جديد، وأما تكليف الذابح الذي يذبح له عشرة آلاف طير في اليوم أو نحو ذلك بأن يسمي على كل مرة؛ لا شك أن هذا حرج لا يمكن أن تأتي به الشريعة, لا بد من عمل طريقة، والطريقة التي ذكرها الشيخ تقي العثماني طريقة سليمة وجيدة, إذا كان أربعة من الذابحين يقومون مقام أحسن جهاز موجود لهذا الموضوع فممكن أن يمشي الأمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>