وهذه الطرق كلها بعيدة عن الذكاة الشرعية وما فيها من خصائص الرحمة والرفق والشعور بالمسؤولية أمام الله، ولا حاجة بنا في هذه العجالة إلى بحث ما في استخدام الطرق القديمة من مضار، وإنما يكفينا أن نلم إلمامة خاطفة بالطرق المستخدمة الآن.
فأولاها: وهي طريقة استخدام مسدس الطلقة المسترجعة تنتج عنها حالة باللحم تسمى بالتبقع الدموي، وهي نقط نزيفية أو بقع أو خطوط في أجزاء مختلفة من أعضاء الذبيحة.
أما الطريقة الثانية: وهي التدويخ الكهربائي فإن عدم الدقة والإتقان في استخدامها يؤدي إلى نتيجة سلبية حتما، فعندما ينخفض التيار يشل الحيوان شللًا تاما مع بقاء وعيه، وتسمى هذه بالصدمة الضائعة، وعندما يزداد يصاب الحيوان بالسكتة القلبية القاتلة، وقد عدل استخدام هذه الطريقة في الطيور والدواجن منذ عام ١٩٧٠ م بأمرارها في حمام مائي مكهرب، ليجتمع لها الغرق والصعق، على أن التدويخ الكهربائي في جميع أحواله يؤدي إلى إسراع التعفن في اللحم.