الحقيقة نحن نعاني كمسلمين في الغرب، وكما تعلمون أن المسلمين في الغرب الآن يبلغ عددهم ثلاثة وثلاثين مليونا، يعانون كثيرا في التعامل مع الدول الغربية والسلطات المحلية في الحصول على أذون بالذبح على الطريقة الإسلامية بدون تدويخ.
بعض الدول ومنها بلجيكا صدر منها في العام الماضي قانون يجيز لجميع الطوائف التي تحرم على نفسها أكل الحيوان الذي يذبح بعد التدويخ، فيجيز لها أن تذبح بدون تدويخ. هولندا الآن في طريقها لإنجاز قانون بهذا الصدد.
نحن في ألمانيا على صلة مستمرة مع الدولة منذ أكثر من عشر سنوات لم ننجح إلى اليوم في الحصول على هذا، وأحد الأسباب أن الفتاوى التي صدرت عن بعض المؤسسات الفقهية المعتبرة- مثل الأزهر وغيره- كانت تجيز أنه طالما أن هذا الحيوان الذي يوقذ ويترك وهو حي وبعد ذلك يذبح؛ ففي هذه الحالة يجوز أكله لأن الذابح كتابي. نحن طبعا معهم في هذا المجال ولكن لا بد من توصية تقول بأن الدول الإسلامية على الأقل التي تستورد اللحم، لا بد أن تكون هذه اللحوم ناتجة عن حيوانات تذبح بدون تدويخ وأن يتم الإشراف عليها من هيئات إسلامية معتبرة، يمكن للمجع الفقهي أن يحدد أسماء هذه الهيئات، لأنه ثبت أن بعض الهيئات يتلاعب عليها ويُدفع لها مبالغ رمزية، ويدفع لها إيجار المكان ... إلخ، فتعطي الشهادات بدون مشاهدة حقيقية. فلا بد من تحديد هذه المراكز بشكل صحيح، وأن تعتمد شهاداتها من المؤسسات الرسمية مثل السفارات وغيرها.
أسأل الله أن أكون قد وفقت في شرح الأمور التي تساعد إخواننا الفقهاء على هذا الأمر.