قال أبو داود (١) :
"حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد، حدثنا واصل مولى أبي عيينة , قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي - يعني الباقر عليه السلام - يحدث , عن سمرة بن جندب رضي الله عنه ((أنه كانت له عضد (٢) من نخل في حائط رجل من الأنصار , قال: ومع الرجل أهله , قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله , فيتأذى به , ويشق عليه , فطلب إليه أن يبيعه , فأبى , فطلب إليه أن يناقله , فأبى , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم , فذكر ذلك له , فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه , فأبى , فطلب إليه أن يناقله , فأبى , قال: فهبه له , ولك كذا وكذا. أمرًا رغبه فيه , فأبى , فقال: أنت مضار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري: اذهب فاقلع نخله)) .
وقال البيهقي (٣) :
" أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع , حدثنا حماد بن زيد , عن واصل مولى ابن عيينة , قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي يحدث , عن سمرة بن جندب ((أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار , قال: ومع الرجل أهله , وكان سمرة بن جندب يدخل إلى نخله , فيتأذى به ويشق عليه , فطلب إليه أن يبيعه , فأبى , فطلب إليه أن يناقله , فأبى , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم , فذكر ذلك , فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه , فأبى , فطلب إليه أن يناقله , فأبى , قال: قال: فهبه لي , ولك كذا وكذا. أمرا رغبه فيه , فأبى , فقال: أنت مضار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري: اذهب فاقلع نخله)) .
(١) سقط هذا الهامش من الأصل (المجلة) .
(٢) عضد قال محقق السنن محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله: عضد من نخل , بفتح العين وضم الضاد , قال الخطابي: هو هكذا في رواية أبي داود , وصوابه: عضيد , يريد نخلا لم تسبق ولم تطل , قال الأصمعي: إذا صار للنخلة جذع يتناول منه المتناول , فتلك النخلة العضيدة , وجمعه عضيدات.
(٣) السنن الكبرى. ج: ٦. ص: ١٥٧ و١٥٨.