للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الحاكم (١) : "أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن عبد الله البغدادي , حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن سليمان بن إبراهيم الإسكندراني بمصر، حدثنا أبو يحيى الضرير زيد بن الحسن البصري , حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , عن أبيه , عن جده , عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((زد في المسجد)) ودارك قريبة من المسجد , فأعطيناها , نزدها في المسجد , وأقطع لك أوسع منها , قال: لا أفعل. قال: إذن أغلبك عليها. قال: ليس ذاك لك , فاجعل بيني وبينك من يقضي بالحق. قال: ومن هو؟ قال: حذيفة بن اليمان. قال: فجاؤوا إلى حذيفة , فقصوا عليه , قال حذيفة: عندي في هذا خبر , قال: وما ذاك؟ قال: إن داود النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يزيد في بيت المقدس , وقد كان بيت قريب من المسجد ليتيم , فطلب إليه فأبى , فأراد داود أن يأخذها منه , فأوحى الله عز وجل إليه أن نزه البيوت عن الظلم لبيتي. قال: فتركه , فقال العباس: فبقي شيء؟ قال: لا. قال: فدخل المسجد , فإذا بميزاب للعباس شارع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسيل ماء المطر منه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال عمر بيده , فقلع الميزاب , فقال: هذا الميزاب لا يسيل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال العباس: والذي بعث محمدًا بالحق , إنه هو الذي وضع الميزاب في هذا المكان , ونزعته أنت يا عمر؟ فقال عمر: ضع رجليك على عاتقي لترده إلى ما كان هذا. ففعل ذلك العباس , ثم قال العباس: قد أعطيتك الدار تزيدها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فزادها عمر في المسجد , ثم قطع العباس دارًا أوسع منها بالزوراء. وتعقبه بقوله: هذا حديث كتبناه عن أبي جعفر وأبي علي الحافظ عليه , ولم يكتبه إلا بهذا الإسناد , والشيخان - رضي الله عنهما - لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ".

قلت: وأغفله الذهبي , فلم يدرجه في التلخيص.


(١) المستدرك. ج: ٣. ص: ٣٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>