وأخرجه البيهقي (السنن. ج: ٨. ص: ٢٦٧) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي في آخرين , قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أنبأنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني عبد الملك بن زيد , عن محمد بن أبي بكر بن حزم , عن أبيه , عن عمرة بنت عبد الرحمن , عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم , إلا حدا من حدود الله)) .
وقال (السنن. ص: ٣٣٤) على التوالي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي , قالا: حدثنا الإمام أبو الوليد حسان بن محمد القرشي , حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن أبي يحيى , أنبأ أبو بكر بن نافع المديني , عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم , قال: قالت عمرة: قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم)) .
أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني المزكي وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي وغيرهما , قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا محمد بن إسماعيل , عن ابن أبي فديك , حدثنا عبد الملك بن زيد , عن محمد بن أبي بكر بن حزم , عن أبيه , عن عمرة بنت عبد الرحمن , عن عاثشة أنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم , إلا حدًا من حدود الله))
وكذلك رواه دحيم وأبو الطاهر بن السرح , عن ابن أبي فديك. ورواه جماعة عن ابن أبي فديك دون ذكر أبيه فيه , فالله أعلم.
والعباس في الصدارة من ذوي الهيئات بلا مراء.
من أجل ذلك كله نرى أن عدول عمر عن المصادرة إلى التحكيم ثم قبوله بالحكم إنما ينهض دليلًا لنا وليس علينا.