فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحديث الخامس عن سعد بن أبي وقاص]

قال يعقوب بن سفيان: حدثنا الحميدي ثنا سفيان - هو ابن عيينة - حدثني العلاء بن أبي عياش أنه سمع أبا الطفيل يحدث عن بكر بن قرواش عن سعد بن أبي وقاص قال: " ذكر رسول الله ﷺ ذا الثدية فقال: شيطان الردهة كراعي الخيل يحتذره رجل من بجيلة يقال له: الأشهب أو ابن الأشهب علابة في قوم ظلمة " قال سفيان: فأخبرني عمار الدهني (١) أنه جاء رجل يقال له: الأشهب. وقد روى هذا الحديث الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة به مختصرا ولفظه " شيطان الردهة يحتذره رجل من بجيلة " تفرد به أحمد. وحكى البخاري عن علي بن المديني قال: لم اسمع بذكر بكر بن قرواش إلا في هذا الحديث. وروى يعقوب بن سفيان عن عبد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن أبي إسحاق عن حامد الهمداني قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: " قتل علي شيطان الردهة " قال الحافظ أبو بكر البيهقي: يريد والله أعلم قتله أصحاب علي بأمره (٢). وقال الهيثم بن عدي: حدثنا إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق السبيعي عن رجل قال: بلغ سعد بن أبي وقاص أن عليا بن أبي طالب قتل الخوارج فقال: قتل علي بن أبي طالب شيطان الردهة.

الحديث السادس عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الأنصاري وله طرق عنه الأولى منها

قال الإمام أحمد: حدثنا بكر بن عيسى، ثنا جامع بن قطر الحبطي، ثنا أبو روية شداد بن عمر العنسي عن أبي سعيد الخدري أن أبا بكر جاء إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي، فقال له رسول الله ﷺ: " اذهب إليه فاقتله " قال فذهب إليه أبو بكر فلما رآه على تلك الحالة كره أن يقتله. فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ لعمر: " اذهب إليه فاقتله " قال: فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر فكره أن يقتله فرجع فقال: يا رسول الله إني رأيته متخشعا فكرهت أن أقتله. قال: " يا علي اذهب فاقتله " فذهب علي فلم يره فرجع، فقال: يا رسول الله إني لم أره فقال رسول الله ﷺ " هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم هم شرى البرية " (٣) تفرد به أحمد. وقد روى البزار في


(١) من دلائل البيهقي ٦/ ٤٣٤ وتقريب التهذيب. وفي الأصل الذهبي تحريف. وأخرج الحديث الإمام أحمد في
مسنده ج ١/ ١٧٩.
(٢) انظر دلائل النبوة للبيهقي ج ٦/ ٤٣٤.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>