وَمن نفى وجوب أذكار الرُّكُوع وَالسُّجُود وركني الِاعْتِدَال احْتج بِهِ
وَمن نفى وجوب تَكْبِيرَات الِانْتِقَالَات احْتج بِهِوكل هَذَا تساهل واسترسال فِي الِاسْتِدْلَال"
• قال:
وَإِلَّا فَعِنْدَ التَّحْقِيق: لَا يَنْفِي وجوب شَيْء من ذَلِك بل غَايَته:
أَنْ يكون قد سكت عَنْ وُجُوبه ونفيه فإيجابه بالأدلة الْمُوجبَة لَهُ لَا يكون مُعَارضا بِهِ.
فَإِنْ قيل: سُكُوته عَنْ الْأَمر بِغَيْر مَا أمره بِهِ يدل على أَنه لَيْسَ بِوَاجِب لِأَنَّهُ فِي مقَام الْبَيَان وَتَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقت الْحَاجة غير جَائِز؟
قيل: هَذَا لَا يُمكن أحد أَنْ يسْتَدلّ بِهِ على هَذَا الْوَجْه
فَإِنَّهُ يلْزمه أَنْ يَقُول لَا يجب التَّشَهُّد وَلَا الْجُلُوس لَهُ وَلَا السَّلَام وَلَا النِّيَّة وَلَا قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَلَا كل شَيْء لم يذكرهُ فِي الحَدِيث
وطرد هَذَا أَنه لَا يجب عَلَيْهِ اسْتِقْبَال الْقبْلَة وَلَا الصَّلَاة فِي الْوَقْت لِأَنَّهُ لم يَأْمُرهُ بهما وَهَذَا لَا يَقُوله أحد
قال: فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّمَا علمه مَا أَسَاءَ فِيهِ وَهُوَ لم يسيء فِي ذَلِك!!
قيل لكم: فاقنعوا بِهَذَا الْجَواب من منازعيكم، فِي كل مَا نفيتم وُجُوبه بِحَدِيث الْمُسِيء هَذَا. (١)
(١) جلاء الأفهام (٤٩٢، ٤٩٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.