[هل يصلح حديث المسيء لصرف صيغة الأمر من الوجوب إلى الاستحباب؟]
"وَقَعَ الْخِلَافُ: فيما إذَا جَاءَتْ صِيغَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ لَمْ يُذْكَرْ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ،
فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَكُونُ قَرِينَةً بِصَرْفِ الصِّيغَةِ إلَى النَّدْبِ،
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَبْقَى الصِّيغَةُ عَلَى الظَّاهِرِ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدِ" (١).
• قال ابن دقيق العيد -رحمه الله-:
وَعِنْدَنَا: أَنَّهُ إذَا اسْتَدَلَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ بِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْحَدِيثِ، وَجَاءَتْ صِيغَةُ الْأَمْرِ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: فَالْمُقَدَّمُ صِيغَةُ الْأَمْرِ،
وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ:
الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ: وَتُحْمَلُ صِفَةُ الْأَمْرِ عَلَى النَّدْبِ
لَكِنْ عِنْدَنَا أَنَّ ذَلِكَ أَقْوَى، لِأَنَّ … الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ الْأَمْرُ إثْبَاتٌ لِزِيَادَةٍ، فَيُعْمَلُ بِهَا ا. هـ (٢)
(١) نيل الأوطار (٢/ ٤١ - ٤٢/ ح ٧٦٠/ باب السجدة الثانية … ).(٢) إحكام الأحكام (٢٥٩ - ٢٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.