فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ، قَالَ: وَرُبَّمَا، قَالَ مَعْمَرٌ: أَضَاعَ الصَّلَاةَ ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ: اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي؟ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، فَقُلْتُ: مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالُوا: طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللَّهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، طَعَنَكَ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أكبَر، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلَّهِ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَقْتُلَنِي، ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْه، فَقَالَ النَّاسُ: هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَر، فَسَقَاهُ لَبَنَا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِد، فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ: اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ: عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَالزبَيْرَ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا، فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُم.
• [١٠٦٤٤] قال مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ *، قَالَ: أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله، فَوَجَدَنِي نَائِمَا، فَقَالَ: أَيْقِظُوه، فَأَيْقَظُونِي، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ (١) نَائِمًا، وَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ، اذْهَبْ فَادع لِي فُلَانًا وَفُلَانًا نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصارِ فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا، ثُمَّ قَامُوا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ
• [١٠٦٤٤] [التحفة: خ ٩٧٢٦].* [٣/ ٩٤ أ].(١) بعده في الأصل: "الله".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.