° [٢١٨٩٨] قال الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَئِذٍ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحَذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ: "إِنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ".
° [٢١٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ: سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّه، وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّه، فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ، وَلَا ذَاتُ ضِرْسٍ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِتْنَةً أَنَّهُ يَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ، فَيَقُولَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلًا، ألَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي رَبُّكَ؟ " قَالَ: "فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعًا، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً (١) "، قَالَ: "وَيَأَتِي الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ وَمَاتَ أَبُوه، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ"، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَةٍ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَتْ: وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ بِهِ، قَالَتْ: فَأَخَذَ (*) بِلُحْمَتَيِ الْبَابِ، وَقَالَ: "مَهْيَمْ (٢) أَسْمَاءَ"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ، قَالَ: "إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ فَأَنَا حَجِيجُه، وَاِلَّا فَإِن رَبِّي خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ"، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجِينَتَنَا فَمَا
° [٢١٨٩٩] [الإتحاف: حم ٢١٣٥٢].(١) الأسنمة: جمع سنام، وهو: كتلة من الشحم محدبة على ظهر البعير والناقة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سنم).(*) [ف/ ١٩١ ب].(٢) مهيم: كلمة يمانية معناها: ما شأنك؟ (انظر: النهاية، مادة: مهيم).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.