وَأَبُوهُ، وُفُوهُ، وَحَمُوهَا، وَهَنُوهُ، وَذُو مَالٍ تَقُولُ: جَاءَنِي أَبُوهُ، وَرَأَيْت أَبَاهُ، وَمَرَرْت بِأَبِيهِ وَفِي كِلَا مُضَافًا إلَى مُضْمَرَتِهِ تَقُولُ: جَاءَنِي كِلَاهُمَا، وَرَأَيْت كِلَيْهِمَا، وَمَرَرْت بِكِلَيْهِمَا وَأَمَّا إذَا أُضِيفَ إلَى مُظْهَرٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعَصَا، وَالرَّحَى وَفِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ تَقُولُ: جَاءَنِي مُسْلِمَانِ، وَمُسْلِمُونَ وَرَأَيْت مُسْلِمَيْنِ، وَمُسْلِمِينَ، وَمَرَرْت بِمُسْلِمَيْنِ، وَمُسْلِمِينَ.
[فَصْلٌ الرَّفْعُ عَلَمُ الْفَاعِلِيَّةِ وَالنَّصْبُ عَلَمُ الْمَفْعُولِيَّةِ وَالْجَرُّ عَلَمُ الْإِضَافَةُ]
(فَصْلٌ):
(وَاعْلَمْ) أَنْ الرَّفْعَ عَلَمُ الْفَاعِلِيَّةِ، وَالنَّصْبَ عَلَمُ الْمَفْعُولِيَّةِ، وَالْجَرَّ عَلَمُ الْإِضَافَةِ (فَالْفَاعِلُ): مَا أُسْنِدَ إلَيْهِ الْفِعْلُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ وَيَكُونُ مُظْهَرًا نَحْوَ نَصَرَ زَيْدٌ، (وَمُضْمَرًا) نَحْوَ نَصَرَتْ، وَزَيْدٌ نَصَرَ، (وَمِمَّا أُلْحِقَ بِهِ الْمُبْتَدَأُ، وَالْخَبَرُ)، وَهُمَا الِاسْمَانِ الْمُجَرَّدَانِ مِنْ الْعَوَامِلِ اللَّفْظِيَّةِ لِلْإِسْنَادِ، وَرَافِعُهُمَا الِابْتِدَاءُ، وَهُوَ جَعْلُ الِاسْمِ أَوَّلًا لِلثَّانِي، وَذَلِكَ الثَّانِي حَدِيثٌ عَنْهُ نَحْوَ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، وَاَللَّهُ إلَهُنَا، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّنَا (وَالْمَفْعُولُ): مَا أَحْدَثَهُ الْفَاعِلُ، أَوْ فَعَلَ بِهِ، أَوْ فِيهِ، أَوْ لَهُ، أَوْ مَعَهُ، كَقَوْلِك: قُمْت قِيَامًا، وَضَرَبْتُ زَيْدًا، وَخَرَجْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَصَلَّيْت أَمَامَ الْمَسْجِدِ، وَضَرَبْتُهُ تَأْدِيبًا، وَكُنْت وَزَيْدًا.
وَيُسَمَّى الْمَنْصُوبُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ: (الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ) لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِالْجَارِّ، وَفِي الثَّانِي: (الْمَفْعُولَ بِهِ)، وَفِي الثَّالِثِ، وَالرَّابِعِ: (الْمَفْعُولَ بِهِ)، وَهُوَ الظَّرْفُ الزَّمَانِيُّ، وَالْمَكَانِيُّ، وَفِي الْخَامِسِ: (الْمَفْعُولَ لَهُ)، وَفِي السَّادِسِ: (الْمَفْعُولَ بِهِ) (وَالْمَفْعُولُ بِهِ) هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ اللَّازِمِ وَالْمُتَعَدِّي (وَمِمَّا أُلْحِقَ بِهِ الْحَالُ): وَهِيَ هَيْئَةُ بَيَانِ الْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ (وَالتَّمْيِيزُ): رَفْعُ الْإِبْهَامِ عَنْ الْجُمْلَةِ نَحْوَ: طَابَ زَيْدٌ نَفْسًا، وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا (وَالْإِضَافَةُ): نِسْبَةُ شَيْءٍ إلَى شَيْءٍ، وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: إضَافَةُ فِعْلٍ أَوْ مَعْنَاهُ إلَى اسْمٍ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِوَاسِطَةِ حَرْفِ الْجَرِّ نَحْوَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ، وَزَيْدٌ فِي الدَّارِ.
(وَالثَّانِي):
إضَافَةُ اسْمٍ إلَى اسْمٍ، وَذَلِكَ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَتَجُرَّ الثَّانِي مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِ، وَتُسْقِطَ التَّنْوِينَ، وَنُونَيْ التَّثْنِيَةِ، وَالْجَمْعِ مِنْ الْأَوَّلِ فَتَقُولُ: غُلَامُ زَيْدٍ، وَصَاحِبَاكَ، وَصَالِحُو قَوْمِكَ، وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ مُضَافًا، وَالثَّانِي مُضَافًا إلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا مَجْرُورًا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.