(الْمَنْظُورُ فِيهِ): هُوَ مَا تَعَارَضَ فِيهِ أَقْوَالُ النَّحْوِيِّينَ، وَهُوَ تِسْعَةُ أَحْرُفٍ ثَمَانِيَةٌ مِنْهَا تَخْتَصُّ بِالِاسْمِ هِيَ حَرْفُ النِّدَاءِ (يَا، وَأَيَا، وَهَيَا، وَأَيْ، وَالْهَمْزَةُ، وَوَاوُ النُّدْبَةِ، وَالْمُنَادَى) تَنْصِبُ بَعْدَهَا إذَا كَانَ مُضَافًا نَحْوَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَوْ مُضَارِعًا لَهُ نَحْوَ يَا خَيْرًا مِنْ يَا حَسَنًا وَجْهُ الْأَخِ أَوْ نَكِرَةً كَقَوْلِ الْأَعْمَى: يَا رَجُلًا خُذْ بِيَدِي (وَأَمَّا الْمُفْرَدُ الْمَعْرِفَةُ) فَمَضْمُومٌ، وَلَكِنَّ مَحَلَّهُ النَّصْبُ نَحْو يَا زَيْدُ يَا رَجُلُ، وَكَذَا الْمَنْدُوبُ نَحْوَ، وَازَيْدُ، وَيَا زَيْدُ، (وَيَجُوزُ) حَذْفُ حَرْفِ النِّدَاءِ عَنْ الْعَلَمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩]، (وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ) يُنْصَبُ بَعْدَهَا الِاسْمُ إذَا كَانَ قَبْلَهَا فِعْلٌ نَحْوُ مَا شَأْنُك وَزَيْدًا لِأَنَّ الْمَعْنَى مَا تَصْنَعُ وَمَا تُلَابِسُ.
(وَإِلَّا) فِي الِاسْتِثْنَاءِ، وَهُوَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حُكْمٍ دَخَلَ فِيهِ، (وَالْمُسْتَثْنَى بِإِلَّا) عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: (مَنْصُوبٌ أَبَدًا): وَهُوَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ كَلَامٍ مُوجَبٍ نَحْوَ جَاءَنِي الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا، وَمَا قُدِّمَ الْمُسْتَثْنَى عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ نَحْوَ مَا جَاءَنِي إلَّا زَيْدًا أَحَدٌ، وَمَا كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ مُنْقَطِعًا نَحْوُ مَا جَاءَنِي أَحَدٌ إلَّا حِمَارًا، (وَالثَّانِي): جَائِزٌ فِيهِ الْبَدَلُ، وَالنَّصْبُ، وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامٍ غَيْرِ مُوجَبٍ نَحْوُ مَا جَاءَنِي أَحَدٌ إلَّا زَيْدٌ، وَإِلَّا زَيْدًا (وَالثَّالِثُ): جَارٍ عَلَى إعْرَابِهِ قَبْلَ دُخُولِ إلَّا نَحْوَ مَا جَاءَنِي إلَّا زَيْدٌ، وَمَا رَأَيْت إلَّا زَيْدًا، وَمَا مَرَرْت إلَّا بِزَيْدٍ، (وَالتَّاسِعُ): غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالِاسْمِ، وَهُوَ كَيْ، وَمَعْنَاهُ التَّعْلِيلُ يَقُولُ: الرَّجُلُ قَصَدْتُك فَتَقُولُ لَهُ: كَيْمَهْ مَثَلًا فَيَقُولُ فِي الْجَوَابِ: كَيْ تُحْسِنَ إلَيَّ، وَالْفِعْلُ بَعْدَهَا مَنْصُوبٌ لَا مَحَالَةَ إلَّا أَنَّ الْكَلَامَ فِي انْتِصَابِهِ بِهَا بِعَيْنِهَا أَوْ بِإِضْمَارِ أَنْ.
[فَصْلٌ الْحُرُوفَ الْمُقَطَّعَةَ]
(فَصْلٌ):
وَعَلَى ذِكْرِ حُرُوفِ الْمَعَانِي نَذْكُرُ الْحُرُوفَ الْمُقَطَّعَةَ
لِافْتِقَارِ الْفَقِيهِ إلَى مَعْرِفَتِهَا فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ، وَالْجِنَايَاتِ ثُمَّ مَا يُزَادُ مِنْهَا، وَيُبْدَأُ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ تِسْعَةٌ، وَعِشْرُونَ حَرْفًا، وَتَرْتِيبُهَا الْهَمْزَةُ، وَالْأَلِفُ، وَالْهَاءُ، وَالْعَيْنُ، وَالْحَاءُ، وَالْغَيْنُ، وَالْخَاءُ، وَالْقَافُ، وَالْكَافُ، وَالْجِيمُ، وَالشِّينُ، وَالْيَاءُ، وَالصَّادُ، وَاللَّامُ، وَالرَّاءُ، وَالنُّونُ، وَالطَّاءُ، وَالدَّالُ، وَالتَّاءُ، وَالضَّادُ، وَالزَّايُ، وَالسِّينُ، وَالظَّاءُ، وَالذَّالُ، وَالثَّاءُ، وَالْفَاءُ، وَالْبَاءُ، وَالْمِيمُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.