ولايات الْأَمْصَار فِي خِلَافَته
كَانَ على مصر قبله الْمُسْتَنْصر الفاطمى فتوفى فِي ذى الْحجَّة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وَفِي أَيَّام الْمُسْتَنْصر هَذَا كَانَ الغلاء الْعَظِيم بِمصْر دَامَ سبع سِنِين قَالَ صَاحب سير النّيل مكث النّيل سنتَيْن لم يطلع ثمَّ طلع فِي السّنة الثَّالِثَة فَلم يجد من يزرع لخراب مصر ثمَّ طلع فِي السّنة الرَّابِعَة فَأَقَامَ الرَّابِعَة وَالْخَامِسَة لم ينزل ثمَّ نزل فِي السَّادِسَة فَلم يطلع وَلم يبْق فِي مصر إِلَّا صبابه من النَّاس وَلم يبْق دَابَّة تمشى على أَربع سوى حمَار يركبه الْخَلِيفَة الْمُسْتَنْصر فَبَيْنَمَا الْمُسْتَنْصر ذَات يَوْم عِنْد بَاب زويلة إِذْ استقبلته امْرَأَة عَلَيْهَا آثَار النِّعْمَة فسبته ولعنته فَقَالَ لَهَا مَالك يَا أختاه وَهُوَ يبكى لما أصَاب النَّاس فِي زَمَانه قَالَت كَانَ معى خَمْسُونَ دِينَارا اشْتريت بهَا نصف أردب قمحا فاختطفها النَّاس مني وَبَقِي معي هَذِه الحفنة فَقَالَ وَمَا حيلتى قَالَت خُذ هَذِه الصبابة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.