وجددوا لَهُ الْبيعَة وارتحل أَبُو حمو من حِينه إِلَى تلمسان فَدخل فِي أَوَائِل سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَبلغ ابْنه أَبَا تاشفين الْخَبَر فأسرع إِلَى تلمسان فاعتصم أَبوهُ أبوحمو بمنارة الْمَسْجِد وَدخل أَبُو تاشفين الْقصر وَطلب أَبَاهُ أَبَا حمو فجَاء إِلَيْهِ فَأَدْرَكته الرقة عَلَيْهِ فَقبل يَده وَغدا بِهِ إِلَى الْقصر فاعتقله ثمَّ رغب إِلَى ابْنه أَبى تاشفين فِي قَضَاء فرض الْحَج فجهزه فِي سفينة إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة واستقل أَبُو تاشفين بِملك تلمسان وَسَار أَبُو حمو فِي السَّفِينَة حَتَّى بلغ بجاية فطلع مِنْهَا واسعفه صَاحب تونس بالعساكر وَعَاد إِلَى تلمسان وَابْنه أبوتاشفين مشتغل بِبَعْض حروبه فَدَخلَهَا فِي رَجَب سنة تسعين وَسَبْعمائة وَعَاد ملك أَبى حمو إِلَيْهِ ثمَّ نَهَضَ أَبُو تاشفين على أَبِيه أَبى حمو بعساكر بنى مرين فَقتل أَبُو حمو فِي المعركة وَوصل ابْنه أَبُو تاشفين تلمسان وملكها سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَأقَام بهَا دَعْوَة السُّلْطَان أَبى الْعَبَّاس صَاحب الْمغرب الْأَقْصَى وخطب لَهُ على مَنَابِر وَقرر على نَفسه ضريبة يبْعَث بهَا إِلَيْهِ فِي كل سنة وبقى أَبُو تاشفين على ذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي رَمَضَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.