للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ماء، فأنزل الله آية التيمم فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بَركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته.

وقد رواه البخاري أيضًا عن قُتيبة وإسماعيل. ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك (١).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح قال: قال ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر؛ أن رسول الله عرس بأولات الجيش ومعه عائشة زوجته، فانقطع عقد لها من جَزْع ظَفَار، فحبس الناس ابتغاء عقدها، وذلك حتى أضاء الفجر، وليس مع الناس ماء، فأنزل الله، ﷿، على رسوله رخصة التطهر بالصعيد الطيب، فقام المسلمون مع رسول الله فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا، فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط (٢).

وقد رواه ابن جرير: حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا صيفى، عن ابن أبي ذئب، [عن الزُّهْرى] (٣) عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي اليقظان قال: كنا مع رسول الله ، فهلك عقد لعائشة، فأقام رسول الله حتى أضاء الفجر (٤) فتغيّظ أبو بكر على عائشة [] (٥) فنزلت عليه الرخصة: المسح بالصعيد الطيب. فدخل أبو بكر فقال لها: إنك لمباركة! نزلت فيك رخصة! فضربنا بأيدينا ضربة لوجوهنا، وضربة لأيدينا إلى المناكب والآباط. (٦)

حديث آخر: قال الحافظ أبو بكر بن مَرْدويه: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أحمد حدثنا الليث حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا العلاء (٧) بن أبي سوية، حدثني الهيثم عن زُرَيق (٨) المالكي -من بني مالك بن كعب بن سعد، وعاش مائة وسبع عشرة سنة-عن أبيه، عن الأسلع بن شريك قال: كنت أُرَحِّل ناقة رسول الله فأصابتني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله الرحلة، فكرهت أن أرحل ناقتة وأنا جنب، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض، فأمرت رجلا من الأنصار فرحلها، ثم رضَفت أحجارًا فأسخنت بها ماء، فاغتسلت. ثم لحقت رسول الله وأصحابه فقال: "يا أسلع، مالي أرى رحلتك تغيرت؟ " قلت: يا رسول الله، لم أرحلها، رحلها رجل من الأنصار، قال: "ولم؟ " قلت: إني أصابتني جنابة، فخشيت القُرَّ على نفسي، فأمرته أن يرحلها، ورضفت أحجارًا فأسخنت بها ماء فاغتسلت به، فأنزل الله تعالى: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ [وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بوجوهكم وأيديكم] (٩)


(١) صحيح البخاري برقم (٤٦٠٧).
(٢) المسند (٤/ ٢٦٤).
(٣) زيادة من أ، والطبري.
(٤) في أ: "الصبح".
(٥) زيادة من أ.
(٦) تفسير الطبري (٨/ ٤١٨).
(٧) في النسخ: "العباس" وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال.
(٨) في أ: "زريق".
(٩) زيادة من أوفي هـ "إلى قوله".